جوزي اشرف

الكلمة كانت بسيطة لكن معناها كبير.

وأنا حاسة إن كل التعب اللي عديت بيه كان يستاهل اللحظة دي. لحظة إن بنتي تبقى مطمئنة، وعارفة إن البيت مش مكان كبير ولا عدد ناس كتير البيت هو الأمان.

مرت سنين بعد كده.

مريم كبرت وبقت في المرحلة الإعدادية، وبقت تحب الرسم جدًا. كل حيطان البيت بقت مليانة لوحاتها. في مرة سألتها ليه دايمًا بترسم بيوت وشمس.

ابتسمت وقالت

عشان البيت اللي فيه نور بيبقى آمن.

وقتها بس فهمت إن اللي حصل زمان ماكسرناش بالعكس، بنانا من جديد.

وأحيانًا كنت أفتكر يوم الباب الموارب.

لو كنت دخلت ساعتها وصرخت، يمكن حياتي كانت هتمشي طريق تاني. لكن اللحظة

اللي اخترت فيها الهدوء كانت اللحظة اللي غيرت كل حاجة.

علمتني إن القوة مش دايمًا في الصوت العالي

أحيانًا القوة الحقيقية في إنك تمشي بهدوء وتبدأ حياة جديدة من غير ما تبص وراك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *