حماتي طردتني

إيه؟
بنفذ اللي طلبتوه.
اتوتر.
سارة، إنتِ عارفة إن أمي بتتكلم كده.
وعارفة إنك لما بتكون مش موافق بتقول لأ.
سكت.
قرب مني.
إنتِ عايزة تعملي مشكلة؟
لأ.
طب خلاص.
قفلت الشنطة.
وبعدين بصيت له.
لو البيت ده ملكك لوحدك… كنت هتطلب مني أسيبه؟
وشه اتغير.
لحظة صغيرة جدًا.
لكن أنا شفتها.
قال
إيه السؤال الغريب ده؟
جاوب.
طبعًا لأ.
تمام.
ورجعت أكمل هدومي.
هو خرج.
وأنا استنيت دقيقة.
وبعدين بصيت ناحية غرفة المكتب.
الخزنة.
الخزنة اللي كريم كان دايمًا بيقول إنها فيها ورق شغل.
من أسبوع تقريبًا، كنت بدور على إيصال قديم.
طلبت منه يفتحها.
قال
بعدين.
قلت
ليه؟
قال
عشان مشغول.
وقتها ما فكرتش.
لكن دلوقتي…
كل حاجة رجعت في دماغي.
دخلت المكتب.
قفلت الباب.
وقفت قدام الخزنة.
مديت إيدي للمفتاح.
كنت محتفظة بنسخة منه من زمان، لأن الخزنة أصلًا اتجابت وقت شراء البيت، وكريم في يوم من الأيام كان سايب المفتاح قدامي.
فتحتها.
وأول حاجة شفتها كانت ملفات.
ملفات كتير.
عقد البيت.
إيصالات.
تحويلات.
صور بطاقات.
مكاتبات.
وملف بني مكتوب عليه
العقار.
بدأت أقلب.
ورقة.
اتنين.
تلاتة.
وفجأة وقفت.
الإيصالات اللي قدامي كانت أغلبها تحويلات من حسابي.
نفس التواريخ اللي كنت فاكرة إن كريم حاططها في حساب البيت.
قلبت الورقة.
لقيت كشف حساب.
المبلغ دخل.
وبعدها اتسحب.
رجعت للورقة اللي بعدها.
مبلغ تاني.
ونفس الموضوع.
قلبي بدأ يدق.
مش لأن الفلوس اختفت.
لكن لأن كريم كان طول السنين بيقول لي
أنا اللي شايل موضوع البيت.
وأنا كنت بسكت.
لقيت عقد ابتدائي.
قرأته مرة.
وبعدين مرة تانية.
الأرقام ما كانتش زي اللي كريم قالهالي.
وبين الأوراق لقيت إقرار مكتوب فيه إن جزء من ثمن الوحدة تم دفعه من أموال تخصني.
وتحت الإقرار…
توقيع كريم.
حطيت الورقة على المكتب.
إيدي كانت بتترعش.
لكن بدل ما أعيط، كملت.
لحد ما لقيت ظرف أبيض.
مكتوب عليه بخط كريم
خاص جدًا.
مديت إيدي.
وقبل ما ألمسه…
سمعت صوته.
سارة!
اتجمدت.
لفيت.
كان واقف عند الباب.
وشه اتغير أول ما شاف الخزنة مفتوحة.
قال
إنتِ بتعملي إيه؟
قلت
بشوف الورق.
دخل بسرعة.
اقفلي الخزنة.
ليه؟
عشان دي حاجات خاصة.
خاصة بيك ولا بالبيت؟
سارة، متلعبيش معايا.
رفعت الظرف.
الظرف ده فيه إيه؟
اتغير لونه.
هاتيه.
ليه؟
هاتيه يا سارة.
مش هفتحه.
هاتيه!
قرب ومد إيده.
أنا رجعت خطوة.
وبعدين عملت حاجة ما كانش متوقعها.
حطيت الظرف مكانه.
وقلت
خلاص.
اتنفس.
وأنا في اللحظة دي كنت خلصت.
كنت حطيت باقي الأوراق المهمة في شنطة هدومي.
قفلتها.
وقلت
أنا ماشية.
بص للشنطة.
إنتِ خدتي حاجة؟
هدومي.
من المكتب؟
بصيت له في عينه.
لأ.
ودي كانت أول كڈبة أقولها لجوزي في سبع سنين.
خرجت من البيت.
لكن قبل ما أقفل الباب، سمعت حماتي بتقول
خلاص؟ مشيت؟
كريم رد
آه.
حماتي قالت
الحمد لله. كده نقدر نبدأ.
وقفت لحظة.
بدأوا إيه؟
لكن ما رجعتش.
وصلت سكن الشغل بالليل.
رميت الشنطة على السرير.
فضلت قاعدة على طرفه.
موبايل أمي رن.
وصلتي يا سارة؟
آه.
كريم معاكي؟
لأ.
سكتت.
إنتِ كويسة؟
بصيت للشنطة.
ماما… لو اكتشفت إن فيه حاجة غلط في ورق البيت، أعمل إيه؟
صوتها اتغير.
إيه اللي حصل؟
قلت
هحكيلك لما أتأكد.
قفلت.
فتحت الشنطة.
طلعت الملفات.
فرشتهم قدامي.
وبدأت أرتبهم بالتاريخ.
أول تحويل.
تاني تحويل.
تالت تحويل.
الرابع.
كل ما أرتب ورقة، الصورة كانت بتوضح أكتر.
أنا فعلًا كنت مساهمة في البيت بمبلغ أكبر بكتير مما كنت فاكرة.
لكن كان فيه حاجة أهم.
لقيت ورقة مكتوب فيها إن العقار دخل في إجراء تمويلي.
اسم كريم موجود.
وعنوان البيت موجود.
وفي خانة توقيع الزوجة…
كان فيه توقيع باسمي.
فضلت أبص له.
أنا عمري ما وقعت الورقة دي.
دخلت ندى، صاحبتي في السكن.
قالت
إنتِ لسه صاحيه؟
بصي.
قعدت جنبي.
قرأتها.
قالت
ده توقيعك؟
لأ.
متأكدة؟
ده مش توقيعي.
فضلنا ساكتين.
قالت
سارة، بلاش تكملي لوحدك.
يعني إيه؟
خدي رأي محامي.
تاني يوم، كنت قاعدة قدام الأستاذ حسام.
حطيت كل الورق قدامه.
قرأ بهدوء.
ما اتكلمش في الأول.
وبعدين قال
إنتِ كنتِ عارفة إن فيه تمويل مرتبط بالعقار؟
لأ.
كنتِ عارفة إن مساهمتك مثبتة؟
لأ.
والتوقيع ده؟
مش توقيعي.
رفع عينه لي.
يبقى محتاجين نمشي خطوة خطوة.
يعني البيت راح؟
ما تستعجليش.
قلب الورقة.
دي مساهماتك. ودي مستندات تخص العقار. ودي ورقة التمويل. لكن لازم نجيب النسخ الرسمية ونراجع كل إجراء تم على العقار.
سألته
ولو فيه حاجة اتعملت من غير علمي؟
قال
ساعتها كل إجراء له طريقه القانوني.
وكريم ممكن يبيع البيت؟
ما نقدرش نقول من غير مراجعة موقف الملكية والتسجيل والتمويل. لكن أول حاجة نعملها إننا نحمي موقفك قانونيًا.
هزيت راسي.
وقلت
اعمل اللي لازم.
بعدها بيومين، كريم اتصل.
ما رديتش.
اتصل تاني.
تالت مرة.
وبعدين بعت
إنتِ
—

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *