حماتي طردتني
فاهمة الموضوع غلط.
رديت
لما يكون عندك كلام مهم، قوله قدام المحامي.
رد
إنتِ هتوصلي الموضوع لكده؟
كتبت
إنت اللي وصلته.
ما ردش.
في نفس الليلة، رقم غريب اتصل.
مدام سارة؟
أيوه.
أنا سامح.
سامح مين؟
كنت شغال مع كريم من كام سنة.
سكت.
قال
محتاج أقابلك.
ليه؟
عشان فيه حاجة لازم تعرفيها.
قابلته في مكان عام.
أول ما قعد، كان واضح إنه متوتر.
قال
أنا مش عايز مشاكل.
ولا أنا.
طلع موبايله.
ووراني صورة للظرف الأبيض.
قلت
ده اللي في الخزنة.
هز راسه.
أنا اللي سلمته لكريم.
إيه اللي جواه؟
كشف تحويلات ومستندات خاصة بالتمويل.
وكريم كان عارف؟
طبعًا.
وأمه؟
سكت.
قلت
سامح.
قال
كانت عارفة إن فيه مشكلة.
مشكلة إيه؟
كريم كان محتاج يمول جزء من التزاماته، وكان فاكر إن وجودك بره البيت هيخلي الموضوع أسهل.
حسيت ببرودة في جسمي.
يعني إيه وجودي بره البيت؟
قال
كانوا عايزينك تسيبي البيت فترة.
عشان رانيا؟
بص في الأرض.
رانيا كانت حجة.
سكت.
إنت متأكد؟
أنا سمعت الكلام بنفسي.
رجعت للمحامي بكل حاجة.
قال
ما نعتمدش على الكلام وحده. لازم نثبت المستندات.
وفعلًا، بدأنا نتحرك رسميًا.
طلبنا نسخ المستندات.
راجعنا بيانات العقار.
راجعنا التحويلات.
كل ورقة كانت بتجيب معاها ورقة تانية.
وكل ورقة كانت بتقربني من الحقيقة.
وبعدين حصلت المفاجأة.
رانيا اتصلت بيا.
أول ما رديت قالت
سارة، أنا آسفة.
قلت
على إيه؟
على موضوع البيت.
إنتِ طلبتي تسكني عندنا؟
لأ.
سكت.
قالت
أنا قلت لماما إني هدور على شقة إيجار قريبة من شغلي.
يبقى إيه اللي حصل؟
قالت
ماما قالتلي إنك هتروحي سكن الشغل، وإن البيت هيبقى فاضي.
قلت
وإنتِ وافقتي؟
في الأول ما فهمتش الموضوع.
وبعدين؟
قالت
بعدين سمعت كلامهم.
وبعتتلي صور محادثات بينها وبين حماتي.
فتحت أول صورة.
حماتي
سارة لو خرجت من البيت، الموضوع هيبقى أسهل.
كريم
هي لازم تخرج قبل ما نكمل.
حماتي
خليها تفتكر إن ده عشان رانيا.
قعدت ساكتة.
رانيا بعتت
أنا آسفة إني ما اتكلمتش من الأول.
كتبت
ليه بتقوليلي دلوقتي؟
ردت
لأني اكتشفت إن الموضوع مش مجرد إنهم عايزين مكان ليا.
ساعتها فهمت.
هم ما كانوش عايزين رانيا.
هم كانوا عايزين غيابي.
بعد أسبوع، المحامي قال لي
فيه شخص لازم نقابله.
كان اسمه عادل.
كان مسؤولًا عن جزء من إجراءات شراء البيت قديمًا.
قعد قدامنا وقال
أنا فاكر مدام سارة.
حسام سأله
ليه؟
قال
لأنها كانت بتتابع الدفعات بنفسها.
أنا بصيت له.
أنا؟
ابتسم.
أيوه. حضرتك كنتي بتسلمي إيصالات التحويل وبتسألي عن كل دفعة.
ثم أخرج ملفًا.
وعندي نسخة من إقرار مساهمتك.
حط الورقة قدامي.
نفس اسمي.
نفس المبلغ.
نفس توقيع كريم.
لكن الأهم…
كان فيه تاريخ.
التاريخ ده كان قبل الإجراء التمويلي.
حسام سأله
هل فيه أي مستند آخر يثبت إن الزوجة وافقت على التمويل؟
عادل هز رأسه.
أنا ما أقدرش أقول من غير مراجعة الملف الرسمي.
حسام قال
وده اللي هنعمله.
وبالفعل، الورقة اللي عليها توقيعي دخلت للفحص الرسمي.
أنا ما اتهمتش كريم.
ولا اتهمت حماتي.
استنيت النتيجة.
لأن المرة دي…
ما كنتش عايزة أصرخ.
كنت عايزة الحقيقة.
وبعد فترة، النتيجة أكدت إن التوقيع محل الڼزاع يحتاج لإجراءات رسمية، وتم التعامل معه عبر الجهات المختصة.
الموضوع دخل مساره القانوني.
وبقيت كل خطوة مكتوبة.
مافيش كلام في الصالة.
مافيش أنا قلت.
مافيش هي قالت.
الورق هو اللي بيتكلم.
كريم جه عند مكتب حسام.
دخل وهو شكله مرهق.
بص لي.
سارة.
ما رديتش.
قعد.
وقال
أنا عايز أتكلم معاكي.
حسام قال
اتفضل.
بص لي.
أنا غلطت.
قلت
فين؟
سكت.
قول.
خبيت حاجات.
إيه تاني؟
استخدمت جزء من الفلوس في التزامات.
فلوسي؟
سكت.
ولا فلوس البيت؟
ما ردش.
قلت
أنا عايزة أسمع الحقيقة كاملة.
قال
كنت مديون.
وده يخليك تخبي عني؟
كنت خاېف.
ضحكت بمرارة.
كنت خاېف تقول لي إيه؟
خاېف أخسرك.
بصيت له.
إنت خسرتني يوم ما خليتني آخر واحدة تعرف.
قال
أنا ما كنتش عايز أبيع البيت.
بس كنت عايز تستخدمه في تمويل.
سكت.
وكان لازم أخرج من البيت عشان ما أسألكش.
غمض عينه.
أيوه.
الكلمة نزلت عليا كأنها ختم.
ما كانش فيه سوء تفاهم.
ما كانش فيه لبس.
كان فيه قرار.
قرار اتاخد من غيري.
بعدها دخلت حماتي.
كانت أول مرة أشوفها من غير ثقة.
قعدت قدامي.
وقالت
سارة، أنا غلطت.
إنتِ كنتِ عارفة؟
سكتت.
كنتِ عارفة إن رانيا مجرد حجة؟
دموعها نزلت.
أنا كنت بحاول أساعد ابني.
قلت
على حسابي؟
أنا ما كنتش عايزة أضرك.
بس عملتي.
كنت فاكرة إنك هتروحي السكن كام شهر وترجعي.
ضحكت.
ولو رجعت؟
ما ردتش.
ولو كريم كان خلص اللي هو عايزه قبل ما أرجع؟
فضلت ساكتة.
قلت
إنتِ ما كنتيش بتطلبي مني أسيب
—