استقل زوجي طائره

 

«وأنا لدي دليل.»

 

في تلك اللحظة، سمعت صوت رايان من خلفي.

 

«فاليري!»

 

التفتُّ.

 

كان واقفًا عند مدخل المطبخ.

 

وكان وجهه أكثر شحوبًا من أي وقت مضى.

 

نظر إلى دانيال.

 

ثم إلى الهاتف في يده.

 

وقال بصوت خافت:

 

«من أين حصلت على هذا؟»

 

ابتسم دانيال ابتسامة باردة.

 

«من الشخص الذي كنت تعتقد أنه لن يتحدث أبدًا.»

 

نظر رايان إليّ.

 

ولأول مرة منذ تسع سنوات، رأيت الخوف الحقيقي في عيني زوجي.

 

لكنني لم أكن أعرف بعد…

 

أن الخيانة لم تكن أسوأ ما فعله بي.

 

الحقيقة التي كنت على وشك اكتشافها كانت ستغير حياتي بالكامل.

حدقتُ في رايان، ثم في دانيال.

 

«ما الذي يحدث؟»

 

تنفس دانيال ببطء، ثم قال:

 

«قبل ستة أشهر، اكتشفتُ أن رايان كان يحوّل أموالًا من حسابات الشركة إلى شركات وهمية.»

 

اتسعت عيناي.

 

«ماذا؟»

 

هز رأسه.

 

«في البداية ظننت أنها مجرد مخالفات مالية صغيرة. لكن عندما بدأت أراجع المستندات، اكتشفت أن المبالغ تجاوزت الملايين.»

 

نظر إلى رايان.

 

«وكان يستخدم أسماء أشخاص آخرين لإخفاء التحويلات.»

 

قال رايان بسرعة:

 

«هذا غير صحيح.»

 

لكن دانيال لم يتراجع.

 

«بل صحيح. ولدي المستندات.»

 

ثم نظر إليّ.

 

«والأسوأ من ذلك أن هناك مستندات تحمل توقيعك أنتِ.»

 

تجمدت في مكاني.

 

«توقيعي؟»

 

أومأ.

 

«تم استخدام اسمك في بعض الأوراق دون علمك.»

 

شعرت ببرودة تسري في جسدي.

 

نظرت إلى رايان.

 

«هل فعلت ذلك؟»

 

لم يجب.

 

وكان صمته إجابة كافية.

 

قال دانيال:

 

«كان ينوي استخدام هذه الرحلة للقاء مستثمر في كانكون. إذا تمت الصفقة، كان سيحول جزءًا كبيرًا من أموال الشركة إلى حساب خارجي.»

 

اقتربت من رايان.

 

«ولهذا كنت ذاهبًا إلى أوستن؟»

 

خفض عينيه.

 

«فاليري…»

 

«تسع سنوات.»

 

خرجت الكلمات من فمي بصعوبة.

 

«تسع سنوات وأنا أصدقك.»

 

رفع عينيه نحوي.

 

«لم أقصد أن يحدث كل هذا.»

 

ضحكتُ بسخرية.

 

«لم تقصد؟»

 

ثم أشرت إلى آشلي التي كانت تقف بعيدًا.

 

«هل لم تقصد خيانتي أيضًا؟»

 

صمت.

 

ثم قالت آشلي بصوت مرتجف:

 

«أنا لم أكن أعرف.»

 

التفتُّ إليها.

 

كانت تبكي.

 

«أقسم لكِ أنه قال لي إن زواجه انتهى.»

 

نظرت إليها طويلًا.

 

لم أكرهها.

 

كنت غاضبة، نعم.

 

لكن المرأة التي كذبت عليّ لم تكن وحدها المشكلة.

 

المشكلة كانت الرجل الذي اختار الكذب على الجميع.

 

قلت لها:

 

«ربما أخبركِ نصف الحقيقة فقط.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *