استقل زوجي طائره

 

ساد الصمت.

 

ثم نظرت إلى رايان.

 

«أنت قلت إنك منفصل عنها.»

 

لم يجب.

 

«قلت إن الطلاق انتهى تقريبًا!»

 

بقي صامتًا.

 

اقتربتُ منه خطوة واحدة.

 

«أنت لم تكذب عليها فقط يا رايان.»

 

خفضت صوتي.

 

«لقد كذبت عليّ أيضًا.»

 

ثم ابتعدت عن الباب قليلًا لأفسح المجال للركاب خلفهما.

 

«يمكنكما الصعود.»

 

نظر إليّ رايان بصدمة.

 

«فاليري، من فضلك… دعينا نتحدث.»

 

«بالتأكيد.»

 

أشرت إلى داخل الطائرة.

 

«لكن ليس هنا.»

 

دخل الاثنان إلى الطائرة وسط نظرات الركاب.

 

كنت أراهما من بعيد وهما يتجهان إلى مقعديهما في الدرجة الأولى.

 

جلس رايان بجوار النافذة.

 

أما آشلي فجلست إلى جانبه، لكنها لم تعد تمسك ذراعه.

 

بعد دقائق، أُغلقت أبواب الطائرة.

 

وبدأت إجراءات الإقلاع.

 

وقفتُ في مقدمة المقصورة، أشرح تعليمات السلامة بصوت ثابت.

 

لكنني كنت أشعر بنظرات رايان تخترق ظهري.

 

لم ألتفت.

 

هذه المرة، لم أكن أنا من يخجل.

 

بعد الإقلاع بوقت قصير، بدأ تقديم المشروبات.

 

وصلت إلى مقعده.

 

«ماذا تفضل أن تشرب، سيدي؟»

 

نظر إليّ طويلًا.

 

«فاليري…»

 

قلت ببرود:

 

«نحن في العمل الآن.»

 

ثم التفتُّ إلى آشلي.

 

«وأنتِ، سيدتي؟»

 

كانت عيناها حمراوين.

 

«ماء، من فضلك.»

 

أعطيتها زجاجة الماء.

 

ثم وضعتها أمام رايان.

 

«تفضل.»

 

أمسك الكوب بيد مرتجفة.

 

وقبل أن أبتعد، قال بصوت منخفض:

 

«أنا أستطيع أن أشرح.»

 

نظرت إليه.

 

«وأنا أستطيع أن أسمع.»

 

توقف.

 

«لكن بعد أن تهبط الطائرة.»

 

ثم ابتعدت.

 

لم أكن أعرف أن ما سيحدث بعد الهبوط سيكون أكبر بكثير مما توقعت.

 

بعد حوالي ساعة، جاء أحد الركاب من الدرجة الأولى إلى المطبخ الخلفي.

 

كان رجلًا في الخمسينيات من عمره، يرتدي بدلة أنيقة.

 

قال:

 

«عذرًا، هل أنت فاليري كارتر؟»

 

توقفت.

 

«نعم.»

 

ابتسم.

 

«أنا دانيال مورغان.»

 

تغير وجهه عندما سمع اسم رايان.

 

«هل زوجك هو رايان كارتر؟»

 

شعرت بشيء غريب في صدري.

 

«نعم.»

 

نظر إلى الباب ثم قال:

 

«إذن يجب أن نتحدث قبل أن نهبط.»

 

ترددت.

 

«عن ماذا؟»

 

أخرج هاتفه.

 

«عن زوجك.»

 

ثم أضاف:

 

«وعن شركة البناء التي يملكها.»

 

شعرت أن الأمر أكبر من مجرد خيانة.

 

«ماذا تقصد؟»

 

نظر إليّ مباشرة.

 

«رايان لم يكن ذاهبًا إلى كانكون لقضاء عطلة فقط.»

 

صمت للحظة.

 

«كان سيقابل شخصًا هناك لإتمام صفقة قد تدمر شركته بالكامل.»

 

اتسعت عيناي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *