وجدت في هاتف زوجي
ضحكت بمرارة وصوتي كان بيترعش من القهر حب؟ اللي بيحب حد بيصونه في غيابه قبل حضوره يا ممدوح. اللي بيحب حد مبيصورهوش وهو تعبان ونايم عشان يخلي اللي يسوى واللي ميسواش يتفرج عليه. إنت عارف يعني إيه تصور أمي؟ الست اللي كانت بتشيلك من على الأرض شيل؟
إنت عارف الۏجع اللي في قلبي دلوقتي سببه إيه؟ سببه إني كنت فاكرة إني متجوزة راجل، وطلعت متجوزة عيل بيصور أسرار بيته عشان يرضي غل أخته وأمه. ممدوح لما لقى نبرة صوتي قوية ومافيهاش تراجع، بدأ يقلب الطاولة ماشي يا هنا.. إنتي اللي اخترتي.
وعلفكرة بقى، الكلام اللي مكتوب ده هو الحقيقة! إنتي فعلاً أهملتي في نفسك، ومبقتيش الست اللي أنا اتجوزتها، وأهلك دايماً محسسينا إنهم أصحاب فضل عليا.. أنا كنت بطلع اللي في قلبي لأهلي، وده حقي! بصيت له بذهول وقلت له حقك؟ حقك تنهش في لحمي؟
طب وال لقطة اللي كنت مستنيها عشان تعوضك عن سنين العڈاب.. اهي جت لك يا ممدوح. اللقطة هي إنك هتخرج من البيت ده بشنطة هدومك وبس، والبيت اللي إنت بتتريق على أصحابه، مش هتعتبه تاني. في اللحظة دي، الموبايل في إيده بدأ يرن.. كانت ريهام أخته.
فتحت الاسبيكر ڠصب عنه، ولقيتها بتقول بصوت كله شماتة إيه يا ممدوح، بعتت لك رسالة على الجروب بتقول إنها هتنضف حياتها.. هي القطة لسانها طول ولا إيه؟ أوعى تكون خفت منها، دي حتة خدامة لا راحت ولا جت، اعدلها وعرفها مقامها.
أخدت الموبايل من إيده ورديت أنا الخدامة اللي بتتكلمي عنها يا ريهام، هي اللي كانت بتكرم أخوكي وتستر عليه. والرسالة اللي شفتيها دي كانت البداية.. الصور اللي أخوكي صورها لنا، أنا بعتها ل عصام جوزك، وبعتها لكل معارفنا، عشان الكل يعرف إن بيتكم مبيصونش العيش والملح، وإن أخوكي حرمة بينقل أسرار البيوت.
ريهام سكتت فجأة، والخط قطع. ممدوح بص لي بړعب إنتي بعتي الصور لعصام؟ أنتي عايزة تخربي بيت أختي؟ قلت له وأنا بفتح له باب الشقة زي ما هنت كرامة أمي وهنتني في بيتي، هشربكم من نفس الكاس. اخرج يا ممدوح..
اخرج روح للي حرضوك وشجعوك على قلة الأصل، خليهم ينفعوك دلوقتي. خرج ممدوح وهو مكسور، مش عارف يروح فين ولا يواجه مين، وأنا قفلت الباب وراه بالمفتاح والترباس، وسجدت في الأرض وعيطت.. عيطت لغاية ما قلبي وجعني، بس كنت حاسة إن في جبل انزاح من فوق ص دري.