بعد ما تبرعت

بعد أسبوع
دخل أحمد قاعة الاجتماع.
معاه محاميه.
وأنا كنت قاعدة قدامه، ومعايا داليا.
سناء كانت قاعدة في آخر القاعة.
أحمد بصلي.
مكنتش متوقع إنك تطلبي تشوفيني.
قلت
أنا مش عايزة أشوفك.
وحطيت قدامه أول ورقة.
أنا عايزة خمس إجابات.
سكت.
قلت
أول سؤال كنت تعرف إني متوافقة مع أمك قبل ما تقابلني؟
قفل عينيه.
وبعدين قال
أيوه.
حسيت بحاجة بتتكسر جوايا
بس كنت مستعدة.
حطيت الورقة التانية.
كنت عارف إني هكون في المؤتمر

اللي قابلتني فيه؟
أيوه.
بحثت عن دخلي وثروتي؟
أيوه.
ليه؟
سكت.
وبعدين قال
أبويا كان عامل نظام لتصنيف المتبرعين المحتملين وكان بيقارن البيانات الطبية بالمعلومات المالية.
سناء شهقت.
حسن؟
أحمد هز راسه.
أيوه.
يعني حتى أبو أحمد
كان جزء من البداية.
لكن أحمد هو اللي كمل النظام.
سألت
أنا كنت H17؟
أيوه.
وده معناه إيه؟
ملف التوافق رقم سبعتاشر.
بصيت له.
اتجوزتني علشان كليتي؟
رد بسرعة
لأ.
قلت
لكن اخترت تقرب مني بسببها.
سكت.
صح؟
أيوه.
ضحكت بحزن.
يبقى كفاية.
داليا دخلت بالسؤال اللي بعده
هل كنت عارف بوثيقة التأمين؟
قال
أيوه.
هل طلبت تزوير توقيع مريم؟
سكت.
أحمد؟
قال
أنا ما عملتش التوقيع بإيدي.
السؤال مش ده.
داليا قربت الورقة.
هل كنت عارف إن التوقيع مزور؟
طوّل في السكوت.
وبعدين قال
أيوه.
وليه ما لغيتش الوثيقة؟
الشركة كانت محتاجة الضمان.
بصيت له.
وأنا؟
مردش.
قلت
كنت شايفني إيه؟
وشه اتغير.
لكن مفيش إجابة.
سألته
والفلوس اللي خرجت من حسابنا؟
قال
أنا وافقت على تحويلين.
من غير إذني؟
أيوه.
والتالت؟
الخزينة عملته بنفس الطريقة.
سكتت لحظة.
وبعدين قلت
وآخر سؤال.
رفعت عيني له.
ليه طلقتني بعد العملية بيوم؟
المرة دي
أحمد فضل ساكت وقت طويل.
وبعدين قال
وصلتلي رسالة قبل العملية بتلات أيام.
من مين؟
مجهول.
وقالت إيه؟
كانت معاها نسخ من بيانات المتبرعين، ومستندات الصناديق الائتمانية.
سكت.
وقالوا لي لو ما قلتلكيش الحقيقة بعد العملية هيبعتوا لك كل حاجة.
بصيت له بعدم تصديق.
يعني كنت تعرف إن الحقيقة هتطلع؟
أيوه.
وكان ممكن تقولها لي قبل العملية.
كنت خاېف إنك تتراجعي.
الجملة دي
كانت كفاية.
قلت له
يعني أنت مكنتش عايز موافقتي.
قربت منه.
أنت كنت عايز موافقتي وأنا مش عارفة الحقيقة.
سكت.
وده مش رضا.
أنا كنت خاېف على أمي.
وأنت استخدمت خۏفي عليها علشان تمنعني من استخدام حقي في الاختيار.
محدش اتكلم.
داليا حطت آخر ورقة قدام أحمد.
إجراءات الطلاق هتكمل، لكن مش بالشروط اللي حضرتك حاططها.
بصلي أحمد.
إنتِ عايزة إيه؟
قلت
فلوسي ترجع.
هترجع.
وأي وثيقة اتعملت باسمي من غير إذني تتلغي.
حاضر.
ومش عايزة شركتك.
اټصدم.
ولا عايزة منك حاجة غير حقي.
سناء بدأت ټعيط من آخر القاعة.
قالت
مريم
بصيت لها.
أنا آسفة.
رديت بهدوء
أنا مش محتاجة اعتذار دلوقتي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *