تركني زوجي في موقف الحافلات حكايات ميدو
توقفت ابتسامتها.
«ماذا اكتشفتِ؟»
نظرت حولي قبل أن أجيب.
«أموال والدي.»
رفعت رأسها.
«ماذا عنها؟»
«أدريان كان يحول مبالغ من الصندوق الاستئماني الذي تركه لي والدي إلى إحدى شركاته. دون علمي.»
ظل وجه إليانور ساكنًا.
ثم قالت:
«كم؟»
«حتى الآن… وجدت تحويلات تتجاوز ثمانية ملايين دولار.»
لم تقل شيئًا.
وبعد ثوانٍ، سألت:
«وهل لديكِ أدلة؟»
«نسخ من كل شيء.»
ابتسمت.
لكن هذه المرة لم تكن ابتسامتها لطيفة.
كانت ابتسامة امرأة وجدت قطعة مفقودة من لغز كبير.
قالت:
«إذن لم تكوني مجرد زوجة تم التخلي عنها عند موقف حافلات.»
نظرت إليها.
«ماذا تقصدين؟»
قالت:
«لقد كنتِ زوجة الرجل الخطأ… في الوقت الخطأ.»
ثم سُمع صوت محرك يقترب.
توقفت سيارة سوداء فاخرة أمامنا.
خرج منها رجل في الخمسينيات من عمره، يرتدي بدلة سوداء ويحمل مظلة.
اقترب من إليانور وانحنى باحترام.
«سيدتي.»
قالت:
«توماس، هذه حفيدتي كلير.»
اتسعت عيناه قليلًا، لكنه لم يسأل أي سؤال.
«بالطبع، سيدتي.»
ثم فتح باب السيارة.
نظرت إليّ إليانور.
«هيا.»
ترددت.
«لكنني…»
قاطعتني:
«زوجك يريدك أن تعودي إلى المنزل سيرًا تحت المطر. دعينا نمنحه خيبة أمل.»
دخلت السيارة.
وبمجرد أن أغلق توماس الباب خلفنا، شعرت للمرة الأولى منذ ساعات بالأمان.
لكن إليانور لم تكن تنوي أن تمنحني وقتًا طويلًا للراحة.
أخرجت هاتفًا من حقيبتها.
«اتصلي بمحاميك.»
نظرت إليها.
«الآن؟»
«الآن.»
اتصلت.
وبعد دقائق، كان محاميّ يستمع إلى كل شيء.
ثم قال:
«كلير، لا تفعلي أي شيء آخر. لا تواجهِي أدريان. لا تتصلي به. لا تعودي إلى المنزل وحدك.»
نظرت إلى إليانور.
كانت تستمع بصمت.
ثم قال المحامي:
«وسأحتاج منكِ أن ترسلي لي كل المستندات التي جمعتها.»
قلت:
«لقد أرسلتها بالفعل.»
سكت للحظة.
«ممتاز. لأنني تلقيت قبل ساعة شيئًا آخر.»
«ماذا؟»
«طلبًا رسميًا لفتح تحقيق مالي في إحدى شركات أدريان.»
تجمدت.
نظرت إلى إليانور.
فقالت بهدوء:
«بدأ الأمر.»
أغلقت المكالمة.
ثم سألتها:
«أنتِ من فعلتِ ذلك؟»
قالت:
«أنا لم أفعل شيئًا سوى فتح باب كان زوجك يظن أنه مغلق.»
وصلنا إلى قصر ضخم على أطراف المدينة.
لم أكن قد رأيت مكانًا كهذا من قبل.
حدائق واسعة، بوابة حديدية ضخمة، وحراس يقفون عند المدخل.