تركني زوجي في موقف الحافلات حكايات ميدو
لكنني لم أكن أفكر في القصر.
كنت أفكر في أدريان.
في اللحظة التي سيكتشف فيها أن المرأة التي تركها وحيدة تحت المطر لم تكن وحدها على الإطلاق.
دخلنا.
وبعد دقائق، رن هاتف إليانور.
نظرت إلى الشاشة.
ثم أعطتني الهاتف.
كان رقمًا مجهولًا.
فتحت الخط.
جاء صوت أدريان.
كان غاضبًا.
«كلير! أين أنتِ؟»
لم أجب.
قال:
«هل وجدتِ وسيلة للعودة؟»
ثم سمعته يضحك.
«أم أنك ما زلتِ تنتظرين الحافلة؟»
نظرت إليّ إليانور وأشارت لي ألا أقول شيئًا.
ثم قالت بصوت منخفض:
«دعيه يتحدث.»
قال أدريان:
«اسمعيني جيدًا. إذا اتصلتِ بأحد أو حاولتِ تشويه سمعتي، فسأعتبر ذلك خيانة. وسأحرمك من كل شيء.»
رفعت حاجبي.
كل شيء؟
حتى أموالي التي أخذها؟
ثم قال:
«وأفضل لكِ أن تعودي إلى المنزل قبل الصباح.»
أغلقت الخط.
سألتني إليانور:
«هل تريدين العودة إليه؟»
نظرت إليها.
ولأول مرة منذ سنوات، قلت الحقيقة دون خوف:
«لا.»
ابتسمت.
«إذن غدًا صباحًا… سنجعله يتمنى لو أنه لم يركب تلك السيارة أصلًا.»
وفي صباح اليوم التالي، بينما كان
أدريان يدخل اجتماعًا مهمًا مع مستثمريه، وصلته رسالة واحدة فقط.
كان المرسل: إليانور ويتمر.
فتح الرسالة.
قرأ السطر الأول.
ثم تغير لون وجهه بالكامل.
لأن الرسالة لم تكن تهديدًا.
كانت صورة.
صورة لتحويل مالي عمره ثلاث سنوات.
وتحتها جملة واحدة:
«أدريان، لقد حان وقت إعادة كل ما سرقته.»
لكن المفاجأة الأكبر كانت في السطر الأخير:
«واجتماعك القادم لن يكون مع المستثمرين… بل مع السلطات.»
لم يستطع أدريان أن يصدق ما قرأ.
ظل يحدق في الشاشة، ثم رفع عينيه نحو المستثمرين الجالسين أمامه.
«أعطوني دقيقة.»
نهض بسرعة وغادر قاعة الاجتماع.
في الممر، اتصل بوالدته.
«أمي، هل تعرفين من هي إليانور ويتمر؟»
جاء صوت فيفيان متوترًا:
«لماذا تسأل؟»
«لأنها أرسلت لي رسالة.»
ساد الصمت.
ثم قالت:
«ماذا كتبت؟»
«تعرف كل شيء.»
تغير صوتها.
«أدريان… لا تتصل بي الآن.»
«ماذا تقصدين؟»
«أنا قلت لك إن الأمور ستصبح خطيرة.»
«أمي! ماذا فعلتِ؟»
لكنها أغلقت الهاتف.
في تلك اللحظة، أدرك أدريان أن شيئًا أكبر مما تخيله كان يحدث.