كوباية البيرة
هو كان عارف الحقيقة. لكن جوزي ما خدش باله. كان مشغول بالست اللي اختارها عليا. طلعت موبايلي من شنطتي. واتصلت بالمستشارة القانونية للعيلة. ردت عليا فورًا. أيوه؟ بصيت لجوزي وهو بيرفع كوباية البيرة وسط القاعة، مستمتع بانتصاره. وقلت بهدوء افصلي المدير فورًا. جوزي ضحك أول ما سمعني.
بتتظاهري إنك بتكلمي مين؟ قفلت المكالمة وبصيتله. هتعرف بنفسك. الست اللي كانت واقفة جنبه قلبت عينيها وقالت بجد؟ إنتِ لسه هتعملي ڤضيحة أكتر من كده؟ بصيتلها وقلت لأ الڤضيحة الحقيقية لسه هتبدأ. وفجأة أبواب القاعة اتفتحت.
دخلت المستشارة القانونية، ومعاها الرئيس التنفيذي للشركة، ومدير الموارد البشرية، واتنين من أعضاء مجلس الإدارة. ابتسامة جوزي بدأت تختفي واحدة واحدة. الرئيس التنفيذي مشي ناحيته مباشرة. محتاجين نتكلم معاك على انفراد. جوزي عدّل بدلته وقال بثقة طبعًا. الموضوع بخصوص اجتماع الإدارة بكرة؟ الراجل بصله بثبات. الموضوع بخصوص وظيفتك.
القاعة سكتت تاني. جوزي بصله مش مصدق. وظيفتي؟! الرئيس التنفيذي بص ناحيتي. جوزي مشي بعينيه وراه. ولأول مرة من بداية الليلة، ظهر على وشه القلق. الست اللي جنبه همست إيه اللي بيحصل؟ أنا مسكت منديل ونشفت إيدي بهدوء.
بصتله ببرود وقالت لأنها بتمثل أكبر مجموعة مساهمين عندها حق التصويت في الشركة. ضحك ضحكة قصيرة. لكن محدش ضحك معاه. ده مستحيل. رئيس مجلس الإدارة اتقدم خطوة وقال لأ ده حقيقي. صوته كان مسموع في القاعة كلها.
الصندوق الاستثماري اللي عيلتها بتسيطر عليه بقى أكبر مستثمر في الشركة بعد إعادة الهيكلة. وهي صاحبة القرار فيه. جوزي بصلي كأنه أول مرة يشوفني. وفي اللحظة دي، حسيت إني تقريبًا شايفة كل الأفكار اللي كانت في دماغه وهي بتتغير.
كل مرة قلتله فيها عندي اجتماع استثماري. وهو كان بيضحك ويقول إن شغلي ممل. كل مرة سخر من جدي، وقال إن فلوس المزرعة بتاعته عمرها ما هتفرق في حاجة. كل مرة عاملني كأني أقل منه.
الست اللي كانت واقفة جنبه بدأت تبعد عنه خطوة. أما هو، فالصدمة اتحولت بسرعة لڠضب. إنتِ خبّيتي الكلام ده عني! بصيتله وقلت أنا مخبيتش حاجة. وسكت لحظة. إنت بس عمرك ما اهتميت تسأل. وشه احمر. دي ترقية استنيتها ست سنين! إنتِ مش من حقك تاخديها مني لمجرد إنك غيرانة!