الساعه كانت ٢ ونص
ظهرت صورة مستندات على الشاشة. وبعدين قال حازم عارف. أمي شهقت. أنا حسيت إن نفسي اتقطع. والدي كمل لو حصل لي حاجة، ما تثقوش فيه بسهولة. الفيديو انتهى. فضلنا ساكتين. تاني يوم، رحت لمحامية. اسمها أستاذة منى.
حطيت قدامها كل الورق. بعد ساعتين من المراجعة، قالت الموضوع أكبر من تحويلات غير قانونية. أكبر إزاي؟ زوجك مش بس كان بيسحب فلوس. طلعت مستند. هو كان بيحاول يجهز ملف يثبت إن والدتك غير مستقرة نفسيًا. بصيتلها. ليه؟
عشان لو قدرت المحكمة تعتبرها غير قادرة على إدارة أملاكها، كان ممكن يدخل في إجراءات وصاية وسيطرة على جزء من ممتلكاتها. حسيت بالغثيان. أمي كانت تملك بيتها وأرض صغيرة باسمها. وهو كان عايز يوصل لكل ده.
لكن لسه ما عرفناش ليه هاجمها الليلة دي تحديدًا. الإجابة وصلتني بعد ساعات. المحامية اتصلت وقالت افتحي بريدك الإلكتروني. لقيت رسالة من حساب مجهول. جواها صورة كاميرا مراقبة. الصورة كانت لحازم وهو داخل بيت أمي. لكن اللي صدمنا… إنها كانت صورة من كاميرا داخلية. التاريخ كان قبل اعتدائه بساعات.
وكان حازم واقف قدام دولاب صغير. وبيفتش فيه. وفي إيده ملف. قلت إيه الملف ده؟ المحامية قالت دي مهمتنا نعرفها. لكن بعد ثواني وصل فيديو تاني. حازم ظهر فيه وهو بيتكلم مع نادر. قال لازم ألاقي الورقة قبل ما أمي… قبل ما نوال تسلمها لبنتها.
نادر سأله ولو لقاها؟ حازم رد مش هتلاقي فرصة. وقتها فهمت. أمي ما كانتش هي الهدف. الورقة كانت الهدف. رجعت بيت أمي بسرعة. قعدنا نفتش كل حاجة. لحد ما أمي قالت استني. قامت ناحية مكتبة قديمة. سحبت كتاب كبير. ومن وراه طلعت ظرف أبيض صغير. فتحته.
كان فيه أصل مستند قديم. مستند يثبت إن والدي، قبل وفاته، كان قد اكتشف التلاعب المالي. والأهم… إنه كان قد وضع جزءًا من أمواله في حساب أمان باسم أمي وباسمي، بعيدًا تمامًا عن حازم. القيمة كانت كبيرة جدًا.
وحازم كان عارف بوجود الحساب. لكن ما كانش معاه حق الوصول ليه. الورقة دي كانت الدليل الوحيد. ولهذا السبب… كان مستعد يقتل سمعة أمي عشان ياخدها. في اليوم التالي، رجع حازم للبيت. دخل وكأنه ما عملش حاجة. قال أنا عايز نتكلم. قلت اتفضل. قعد. أنا غلطت لما رحت لأمك.
غلطت؟ الموضوع خرج عن السيطرة. بصيتله. إنت ضربت أمي. ما كنتش أقصد. وإنت كذبت على الشرطة. سكت. حاول يقرب مني. أنا كنت بحاول أحمي نفسي. طلعت الموبايل. شغلت التسجيل. صوته ظهر واضح وهو بيتكلم مع نادر. وشه اتغير.