الساعه كانت ٢ ونص
سكت. ما قدرتش أنطق. قالت فلوس كتير يا بنتي. قد إيه؟ أكتر مما تتخيلي. كنت حاسة إن الأرض بتتهز تحت العربية. أنا طول السنين دي كنت فاكرة إن فلوسي وحساباتي تحت سيطرتي. لكن الحقيقة كانت مختلفة. لما وصلنا بيت أمي، دخلنا أوضة نومها. أمي فتحت درج قديم. طلعت ظرف بني.
حطته قدامي. أنا كنت مستنية الوقت المناسب أقولك. فتحت الظرف. كان جواه صور تحويلات بنكية، أرقام حسابات، وإيصالات. بصيت للتواريخ. أول تحويل كان من أربع سنين. وبعده عشرات التحويلات. كل شهر تقريبًا. مبالغ صغيرة في البداية… وبعدين بدأت تكبر. لكن اللي صعقني كان اسم الحساب المستفيد.
شركة النور للتجارة والتوريدات. شركة ما سمعتش عنها قبل كده. رفعت عيني. الشركة دي بتاعت مين؟ أمي قالت دي النقطة اللي خوفتني. سحبت ورقة من آخر الظرف. اسم صاحب الشركة كان مكتوب بوضوح. نول الشافعي. أخو حازم.
أخو جوزي اللي الناس كلها فاكرة إنه مسافر الإمارات بقاله ست سنين. همست نادر؟ أمي هزت راسها. نادر موجود في مصر. مستحيل. وأنا كمان ما صدقتش في الأول. طلعت صورة. صورة لنادر واقف قدام مكتب، وفي إيده ملف. وعلى المكتب لوحة صغيرة مكتوب عليها اسم الشركة.
قلت حازم كان بيحوّل فلوسي لأخوه؟ أمي قالت مش بس فلوسك. وسكتت. يعني إيه؟ قالت كان فيه فلوس تانية. فلوس إيه؟ أمي بصتلي في عيني. فلوس تخص أبوكي. اتجمدت. والدي مات من تسع سنين. وكان سايب لي مبلغ محترم وتأمين على حياته.
أمي قالت فاكرة إن أبوكي قبل ما يموت بشهرين طلب من حازم يساعدني في إجراءات الورث؟ هزيت راسي. أيوه. حازم وقتها قال إنه هيساعدنا عشان إنتِ كنتِ مسافرة في شغلك. بدأت الصورة تكتمل. حازم كان عنده وصول لملفات مالية قديمة. وعنده معلومات عن حساباتي. وعارف كل حاجة عن ممتلكات العيلة.
لكن ليه دلوقتي؟ ليه هاجم أمي؟ في نفس الليلة، اتصل بي رقم غريب. رديت. صوت رجل قال لو عايزة تعرفي الحقيقة، دوري في المخزن القديم. مين؟ لكن الخط اتقفل. بصيت لأمي. مين اللي كلمك؟ معرفش. دخلنا المخزن. كان مكان قديم مليان كراتين.
دورت وسط الحاجات لحد ما لقيت صندوق حديد صغير. أمي قالت ده بتاع أبوكي. جربنا نفتحه. كان مقفول. لكن المفتاح كان مع أمي. فتحناه. جواه دفتر قديم. وتحت الدفتر… فلاشة. أخدت الفلاشة. وفي اللحظة دي حسيت إن إيدي بتترعش. وصلت الفلاشة على اللابتوب. كان عليها ملف فيديو واحد.