الساعه كانت ٢ ونص
سكتت لحظة. وبعدين قالت لكن طلع هو اللي ما عرفش إحنا بنفكر إزاي. ضحكت. وقلت يعني كنتِ مخبية التسجيل من الأول؟ هزت راسها. طبعًا. وليه ما قولتيليش؟ بصتلي وقالت عشان لو كنتِ عرفتي، كنتِ هتروحي له وأنتِ غضبانة. وبعدين ضحكت وأنا عارفة بنتي… كانت هتبوظ الخطة كلها.
ضحكت لأول مرة من شهور. وبصيت للبيت. البيت اللي حازم كان فاكر إنه هيستولي عليه. والفلوس اللي كان فاكر إنها هتبقى في إيده. والحقيقة اللي حاول يدفنها. كلها رجعت لأصحابها. وفي اليوم اللي خرج فيه الحكم النهائي، قفلت ملف القضية وحطيته في درج مكتبي.
وقلت لنفسي أنا ما خسرتش خمستاشر سنة من عمري… أنا بس اكتشفت متأخر مين كان عايش معايا فيهم. ومن يومها، ما بقيتش أخاف من إن حد يخدعني. لأني عرفت إن الحقيقة ممكن تتأخر… لكن لما يكون وراها دليل حقيقي، في الآخر بتوصل.
وأمي؟ فضلت كل صباح تسقي زرعها بنفسها. كأن اللي حصل ما قدرش ياخد منها أهم حاجة عندها حقها في إنها تعيش باقي عمرها من غير خوف.