زوج اختي حكايات ميدو
شعرت بأن الهواء أصبح أثقل.
لم يكن هذا مجرد مصادفة عابرة.
كان هناك سبب لوجود مورغان في هذا الحي، وسبب جعله يتعرف إليّ بهذه السرعة.
وقبل أن أتمكن من سؤاله، رن هاتفي داخل سترتي الموضوعة على مقعد النزهة.
نظرت إلى الشاشة.
رقم رسمي لم أتلقَّ منه اتصالًا منذ سنوات.
أجبت:
«هاريس تتحدث.»
جاءني صوت رجل أعرفه جيدًا:
«رائد هاريس، نحتاج إليك فورًا. لقد ظهرت معلومات جديدة، وهناك شخص من ماضيك يحاول الوصول إلى عائلتك.»
توقفت أنفاسي للحظة.
نظرت إلى ليلي، التي كانت تراقبني بقلق.
ثم سألت بصوت خافت:
«من الشخص الذي تتحدث عنه؟»
جاء الرد الذي لم أكن مستعدة لسماعه:
«ماركوس كالدويل ليس الرجل الذي يدّعي أنه عليه. نعتقد أن عائلته تخفي شيئًا مرتبطًا بمهمتك الأخيرة قبل التقاعد.»
رفعت عينيّ ببطء نحو ماركوس.
كان واقفًا قرب والده، وقد اختفت كل مظاهر الغرور من وجهه.
أما وارن، فقد أصبح شاحبًا بصورة لافتة، وكأنه فهم للتو أن سرًا ظل يحميه سنوات طويلة بدأ يخرج إلى النور.
أغلقت الهاتف، وخلعت القفازين، ثم اتجهت نحو ابنتي واحتضنتها.
همست ليلي في أذني:
«ماما… هل سيؤذينا هذا الرجل؟»
ضممتها إلى صدري وقلت:
«لن أسمح لأحد بأن يؤذيك يا حبيبتي.»
لكنني كنت أعرف أن ما حدث في الحديقة لم يكن سوى البداية.
فبعد سبع سنوات من الصمت، عاد الماضي ليطرق بابي.
وهذه المرة، لم يكن التهديد موجهًا إليّ وحدي.
كان موجهًا إلى ابنتي أيضًا.
يتبع…
### الجزء الثالث والأخير: السر الذي دمّر عائلة كالدويل
لم أنم تلك الليلة.
بعد أن عدت إلى المنزل مع ليلي، انتظرت حتى نامت، ثم أغلقت الأبواب وتحققت من النوافذ. لم أكن أريد إخافتها، لكن كلمات المتصل ظلت تتردد في رأسي:
«هناك شخص من ماضيك يحاول الوصول إلى عائلتك.»
في صباح اليوم التالي، وصل العقيد المتقاعد ديفيد مورغان إلى منزلي، ومعه امرأة ترتدي بدلة رسمية وتحمل حقيبة مليئة بالملفات.
عرّفني إليها قائلًا:
«هذه العميلة سارة ميلر. إنها تحقق في قضية تتعلق بتسريب معلومات عسكرية سرية قبل سبع سنوات.»
جلست أمامهما، ووضعت فنجان القهوة على الطاولة.
قلت بجدية:
«أريد أن أعرف لماذا ظهر اسم ماركوس كالدويل في هذه القضية، ولماذا تعتقدون أن ابنتي في خطر.»
فتحت سارة حقيبتها وأخرجت صورة قديمة.