زوج اختي حكايات ميدو
صرخ:
«سأجعلك تندمين على هذا!»
وقبل أن يتحرك مجددًا، جاء صوت من خلف الحشد:
«ماركوس، ابتعد عنها فورًا!»
التفت الجميع نحو مصدر الصوت.
كان المتحدث رجلًا في أواخر الخمسينيات، يرتدي قميصًا رماديًا بسيطًا. كنت قد رأيته قبل دقائق يقف قرب السيارات، لكنه ظل صامتًا طوال الوقت.
والآن، كان يتقدم نحونا بوجه شاحب وعينين متسعتين.
نظر إليّ، ثم إلى القفازات في يديّ، وكأنه يحاول التأكد من شيء لم يجرؤ على تصديقه.
قال بصوت منخفض:
«يا إلهي… هل أنتِ الرائد إيلينا هاريس؟»
تجمدت في مكاني.
لم يكن هذا الرجل مجرد جار فضولي.
كنت أعرفه.
أو بالأحرى، كنت أعرف الرتبة التي كان يحملها قبل سنوات طويلة.
إنه العقيد المتقاعد ديفيد مورغان، الرجل الذي خدم في إحدى الوحدات التي تعاونت معها خلال مهمة خارج البلاد، والذي لم أره منذ أكثر من سبع سنوات.
اتسعت عيناه عندما أدرك أن شكوكه صحيحة.
ثم استدار نحو ماركوس وقال بلهجة حازمة:
«هل لديك أدنى فكرة عمّن كنت تحاول الاعتداء عليها؟»
ضحك ماركوس ضحكة عصبية.
«إنها مجرد موظفة مكتبية!»
هز العقيد رأسه ببطء.
«موظفة مكتبية؟»
ثم نظر إلى الحاضرين جميعًا وقال:
«هذه المرأة خدمت بلادها في عمليات لم يكن مسموحًا لنا حتى أن نذكر أسماءها خارج غرف الإحاطة. لقد رأيتها تتولى مسؤوليات لم يكن كثير من الرجال الذين يتفاخرون بقوتهم قادرين على تحملها.»
ساد صمت ثقيل.
لكن العقيد لم يكن قد انتهى.
اقترب من ماركوس، وثبّت عينيه في عينيه، ثم قال:
«وأنت محظوظ جدًا لأنها اختارت أن تتعامل معك بضبط النفس بدلًا من أن تنجر إلى مستوى تهديداتك.»
للمرة الأولى منذ وصولي، رأيت الخوف الحقيقي على وجه ماركوس.
أما وارن، فقد تراجع خطوة إلى الوراء.
ثم حدث شيء لم يتوقعه أحد.
تقدم أحد الرجال الأربعة الذين جاءوا مع ماركوس، ونظر إليّ باهتمام شديد.
قال:
«انتظري… هل أنتِ الرائد التي قادت فريق الإنقاذ في العملية التي سمعنا عنها في التدريب؟»
لم أجب.
لم أكن أرغب في تحويل الحديقة إلى ساحة لاستعراض ماضيّ العسكري.
لكن العقيد مورغان أومأ برأسه ببطء.
وقال:
«نعم. إنها هي.»
عندها، أخرج هاتفه من جيبه، ونظر إلى الشاشة قبل أن يرفع عينيه نحوي مجددًا.
«إيلينا، هناك شيء يجب أن تعرفيه. لقد تلقيت اتصالًا قبل قليل من شخص يبحث عنك. الأمر يتعلق بملف قديم أُعيد فتحه اليوم، واسمك موجود في قلب التحقيق.»