زوج اختي حكايات ميدو
«هكسر دراعك!» هددني زوج أختي، ثم ألقى قفازات القتال عند قدميّ بينما كانت ابنتي المرتعبة تشاهد ما يحدث. كان واثقًا من أنني مجرد أم ضعيفة لا تستطيع الدفاع عن نفسها، ووعدني بأنني سأغادر المكان في سيارة إسعاف. لكنني التزمت الصمت وانحنيت لالتقاط القفازات. ما لم يكن يعرفه هو أنني محاربة قديمة في الجيش، وأنه تحدّى للتو رائدًا في القوات الخاصة!
الجزء الأول: التحدي في الحديقة
ألقى ماركوس كالدويل زوجًا من قفازات القتال السوداء عند حذائي، أمام ما يقرب من أربعين شخصًا من الجيران.
صرخ قائلًا:
«ارتديهما يا أيتها الأخت العظيمة! أم تفضلين أن أكسر ذراعك وأرسلك إلى المستشفى أمام ابنتك؟!»
سقطت القفازات على العشب. وخلفه، انفجر والده وارن بالضحك، بينما كان الدخان يتصاعد من الشواية، ويتحرك رشاش المياه ذهابًا وإيابًا فوق الحديقة الواسعة في الحي السكني.
هتف وارن ساخرًا:
«علّمي هذه الجندية المكتبية عديمة الفائدة درسًا! أرِها من الذي يسيطر على هذا الحي!»
لكن لم ينضم أحد إلى ضحكاته.
عند طرف الحشد، وقفت ابنتي ليلي، ذات الأعوام الأحد عشر، متجمدة في مكانها. كانت أصابعها تعبث بطرف قميصها، وقد اختفى اللون من وجهها من شدة الخوف.
كانت تنظر إليّ، وتسألني بعينيها دون أن تنطق بكلمة واحدة: هل تستطيع أمي حمايتي؟
أدار ماركوس كتفيه العريضتين تحت قميصه بلا أكمام. ووقف خلفه أربعة رجال من صالة التدريب التي يرتادها، يبتسمون وكأنهم جاءوا لمشاهدة امرأة عاجزة تتعرض للإذلال أمام الجميع.
أما أختي راشيل، فكانت تقف بجوار وارن وذراعاها متشابكتان أمام صدرها.
لم تكن تبدو خائفة من تهديد زوجها.
بل كانت مستمتعة بما يحدث!
وكان ذلك أشد إيلامًا بالنسبة إليّ من قفازات القتال الملقاة عند قدميّ.
اعتقد الجميع أنني أعمل في إدارة السجلات بإحدى الوكالات الفيدرالية. وكانت راشيل تتخيلني جالسة في مكتب بلا نوافذ، أقضي يومي في ترتيب الأوراق مقابل راتب عادي.
لم أصحح لها هذا الاعتقاد قط.
كنت أقود سيارة دفع رباعي قديمة، وأزيّن منزلي بستائر مستعملة، وأحتفظ بأوسمتي العسكرية مخبأة داخل صندوق مقاوم للحريق، تحت أغطية الشتاء.
أما ملفي الوظيفي الرسمي بصفتي موظفة مدنية، فكان يصفني بأنني «متخصصة في الدعم الإداري».