سيارة الزفاف حكايات ميدو

 

👇 اكتشفوا بقية الأحداث في التعليقات…

لم تمر سوى دقائق حتى توقفت سيارتان للشرطة بالقرب من منزل القوارب، وتبعهما فريق من رجال الإطفاء والإنقاذ.

 

كان ديلان يقف في مكانه شاحب الوجه، بينما بدأ الضيوف يتبادلون النظرات والهمسات. أما أبي، الذي كان يضحك قبل قليل، فقد اقترب من إيثان وهمس له:

 

«اسمع، لا داعي لتحويل الأمر إلى كارثة. إنها مجرد سيارة، وسنتكفل بإصلاحها. أخبرهم أن الأمر كان مزحة عائلية وانتهى الموضوع.»

 

نظر إليه إيثان ببرود وقال:

 

«سيارتك؟ أنت لا تفهم حتى ما الذي أغرقه ابنك في البحيرة!»

 

حاول ديلان استعادة ثقته بنفسه، وقال بصوت مرتجف:

 

«لم أكن أعرف أن هناك شيئًا مهمًا في صندوق السيارة! كل ما أردته هو أن أجعل كلير تتوقف عن التصرف وكأنها أفضل منا جميعًا.»

 

التفتُّ إليه ببطء.

 

«أفضل منكم؟ لأنني رفضت إعارتك سيارة قضيت ست سنوات في ترميمها، بعد أن حطمت شاحنة أبي؟»

 

لم يجب.

 

تابعت وأنا أحاول السيطرة على ارتجاف صوتي:

 

«هذه السيارة كانت آخر شيء تركه لي جدي. كنت تعرف ذلك، ومع ذلك اخترت أن تدمرها في يوم زفافي، أمام كل الأشخاص الذين أحبهم.»

 

خفض ديلان عينيه، لكن أبي تدخل مرة أخرى، محاولًا إنقاذ الموقف:

 

«كلير، كفى دراما! ديلان أخوك، ولم يقصد إيذاءك إلى هذه الدرجة. فكري في صور الزفاف، وفي سمعة العائلة!»

 

نظرت إلى أبي، وشعرت للمرة الأولى أنني لم أعد أعرف الرجل الذي أقف أمامه.

 

«أنت لا تقلق على العائلة يا أبي. أنت تقلق فقط بشأن ما سيقوله الناس عنها.»

 

وقبل أن يتمكن من الرد، اقترب أحد الضباط وسأل عن الشخص الذي أمر بإنزال السيارة إلى البحيرة.

 

رفع ديلان يده بتردد.

 

«أنا فعلت ذلك، لكنني لم أكن أعرف بوجود أي شيء في الصندوق.»

 

سأله الضابط: «هل حصلت على إذن من مالكة السيارة؟»

 

ساد الصمت.

 

ثم أجاب ديلان بصوت خافت:

 

«لا.»

 

طلب الضابط منه الابتعاد عن حافة البحيرة، بينما بدأ فريق الإنقاذ تجهيز المعدات اللازمة لانتشال السيارة.

 

وقفت أراقبهم، ويدي تمسك بالمفاتيح التي ألقاها إليّ أخي قبل دقائق، وكأنها مجرد نكتة سخيفة.

 

اقترب مني إيثان ووضع يده على كتفي.

 

«سنحاول استعادة كل شيء. لكن يجب أن نكون مستعدين لاحتمال تلف الأدلة.»

 

أومأت برأسي، ثم قلت:

 

«أريد فقط أن أعرف إن كان القرص الصلب لا يزال سليمًا.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *