في حفل الخريف حكايات ميدو
في حفل الخريف بمدرسة ابننا، حضر طليقي برفقة حبيبته الجديدة، التي سخرت من مظهري أمام الجميع. لكن ابني أمسك بالميكروفون، وما فعله بعدها جعلها تمسك بذراع طليقي وتصرخ: «اجعله يتوقف!»
بعد طلاقي من نايجل، بذلت كل ما بوسعي حتى لا يشعر ابننا ديستن، البالغ من العمر عشر سنوات، بأنه عالق بين والديه.
كنت أشجعه على قضاء عطلات نهاية الأسبوع مع والده، ولم أتحدث يومًا عن نايجل بسوء أمامه.
فمهما حدث بيني وبين طليقي، كنت أريد لابني أن يحتفظ بعلاقته بوالده.
لكن بعد فترة، بدأ نايجل يواعد امرأة تُدعى أنابيل.
وفي كل عطلة نهاية أسبوع تقريبًا، كان ديستن يعود إلى المنزل أكثر صمتًا وانطواءً.
وبعد فترة، أخبرني بالسبب.
كانت أنابيل تسخر مني باستمرار عندما يكون عندها.
كانت تقول له: «أمك ذوقها في الملابس سيئ للغاية!»
«واضح إنها مبقتش تهتم بنفسها، مش كده؟»
وفي إحدى المرات، سمعها ديستن تضحك وهي تسأل نايجل:
«بجد، إزاي قدرت تفضل متجوزها كل السنين دي؟!»
اشتعل الغضب بداخلي، لكنني لم أرد أن يشعر ديستن بأنه مضطر للاختيار بيني وبين والده.
ثم أعلنت المدرسة عن موعد حفل الخريف السنوي.
قضيت يوم السبت مع ديستن ونحن نخبز كعكات اليقطين الصغيرة لنبيعها في ركن فصله الدراسي.
ولكي نضيف المزيد من المرح، صنعنا أيضًا زيَّين متطابقين على شكل ثمرة اليقطين.
كان شكلنا مضحكًا للغاية!
لكننا كنا سعداء بهما، ولم نهتم برأي أحد.
في الحفل، كان ديستن يضحك ويلعب بجانبي، عندما وصل نايجل برفقة أنابيل.
وبمجرد أن رأتني، ارتسمت على وجهها ابتسامة ساخرة.
ثم قالت وهي تنظر إلى جسدي من أعلى إلى أسفل:
«بالنسبة لجسمك، فزي اليقطينة ده مناسب ليكي جدًا!»
انفجر نايجل ضاحكًا.
ولم يكتفِ بذلك، بل جذب أنابيل نحوه وقبّلها أمام الجميع، وكأنه يتعمد إهانتي وإحراجي.
لكن ديستن لم يضحك.
وبعد قليل، صعدت مديرة المدرسة إلى المسرح لتعلن أسماء الفائزين في مسابقات الحفل.
لكن قبل أن تبدأ، أسرع ديستن إلى المسرح وأمسك بالميكروفون.
قال بصوت واضح أمام الجميع:
«من فضلكم، قبل ما نعلن الجوائز، أنا عايز أوريكم حاجة.»
ثم سلّم وحدة تخزين صغيرة (فلاشة) إلى المعلمة المسؤولة عن الكمبيوتر.
لم أكن أفهم ما الذي يفعله ابني، ولم تكن لديّ أي فكرة عما يستعد لعرضه.