خطيبي القديم

خطيبي القديم وأخويا دخلوا المحل يشتروا ورد. ابتسمت وقلت 380 جنيه.
من ست سنين، أخويا طردني من البيت وشنطة هدومي فاضية.
وفي نفس اليوم، الراجل اللي كان المفروض أتجوزه فسخ خطوبتنا قدام العيلتين.
أنتِ مش الست اللي كنت فاكرها يا إلهام.
بعد ست سنين، هما الاثنين ظهروا مع بعض قدام محل الورد الصغير بتاعي.
ومن شكل وشوشهم، كان باين كأنهم شافوا واحدة طالعة من القپر.
أنا اسمي إلهام السويفي، عندي تمانية وعشرين سنة، ومن ثلاث سنين بقيت صاحبة محل ورد اسمه روقان، في قرية صغيرة في الصعيد اسمها الوادي الهادي.
اخترت الاسم ده لسبب بسيط جداً.
بعد كل اللي عشته، كان كل أملي في الدنيا إن مفيش حاجة تحصل.
ولا حاجة غريبة.
ولا حاجة توجع.
ولا أي حاجة ليها علاقة بعيلتي.
كنت ببيع ورد، وأدفع الإيجار، وأشتري فستان كل ما أقدر، وأتعشى معظم الليالي مع خالة أم أحمد، ست الطيبين اللي ماسكة محل الكشري اللي جنبي.
محدش كان بيسألني أنا جاية منين.
وأنا كمان ما كنتش بحكي لأي حد.
لحد العصر ده في شهر يونيه.
الجو كان حر جداً لدرجة إنني كنت قاعدة قدام المحل، بقص وردة بلدي وشعري ملزق في رقبتي، لما سمعت صوت موتور هادي زيادة عن اللزوم على إنه يكون بتاع حد من أهل القرية.
رفعت عيني.
عربية مايباخ سودة وقفت قدامي.
نمرة القاهرة.
أربع تمانات في الآخر.
إيدي أتمشلت.
ثانية واحدة بس.
وبعدين كملت قص في الورق.
الباب الأولاني اتفتح.
نزل منه أدهم الألفي، خطيبي القديم.
طويل، شيك، بدلة كحلي متفصلة على المقاس، ونفس نظرة العين الباردة اللي فاكراها.
بعدها الباب التاني اتفتح.
وظهر طارق السويفي.
أخويا الكبير.
الراجل اللي من ست سنين رمى شنطتي في الشارع وقال لي
من النهاردة، ما أسمعش صوتك بتقولي لي يا أخويا.
خالة أم أحمد بصت لي
إلهام تعرفيهم يا بنتي؟
مسحت المقص بحتة قماشة.
لا.
هما الاثنين دخلوا.
طارق كان أول واحد ينطق
إلهام؟
نطق اسمي كأنه بيتأكد إنني حقيقة ومش خيال.
رفعت عيني وابتسمت بنفس الابتسامة اللي ببتسمها لأي زبون
مساء الخير. أؤمروا، محتاجين ورد إيه؟
وشه اتشنج
أنتِ قاعدة هنا طول الوقت ده؟
لو حابين تتكلموا، محل الكشري اللي جنبنا فيه كراسي. محلي صغير وحضراتكم مغطيين على النور.
خالة أم أحمد اضطرت تلف وشها عشان تخبي الابتسامة.
طارق كان شكله كأنه أكل قلم على وشه.
أدهم بقى، ما شالش عينه من عليا.
بص على المريلة بتاعتي

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *