في حفل الخريف حكايات ميدو
وبعد ثانية واحدة فقط، تغيّر كل شيء!
أمسكت أنابيل بذراع نايجل بقوة، واختفى اللون من وجهها، وكأنها رأت شبحًا يطاردها.
ثم همست إليه برعب وهي تكاد تفقد أعصابها:
«خلّيه يسكت! أرجوك، خلّيه يوقف اللي بيعمله!»
لايك وكومنت ومتابعه هنا hekaya ليصلك باقي القصه
ولا تنسى الصلاة والسلام على رسول الله
حكايات ميدو ♥️
ساد الصمت في ساحة المدرسة، والتفت الجميع نحو الشاشة الكبيرة خلف المسرح.
كنت أقف في مكاني، لا أفهم ما يحدث، بينما كان ابني ديستن يمسك بالميكروفون بكلتا يديه. بدا متوترًا، لكن عينيه كانتا ثابتتين على الشاشة.
وفجأة، ظهر مقطع فيديو.
كان الفيديو يُظهر أنابيل داخل منزل نايجل، وهي تجلس على الأريكة وتضحك، بينما كان ديستن يجلس على الأرض بالقرب منها.
ثم سمع الجميع صوتها واضحًا وهي تقول:
«بصراحة، أنا مش فاهمة إزاي نايجل اتجوز واحدة زي أمه دي! شوفوا لبسها وشكلها! واضح إنها مش عارفة تهتم بنفسها أصلًا.»
تعالت همهمات الحاضرين.
تجمدت أنابيل في مكانها.
أما نايجل، فاندفع نحو المعلمة المسؤولة عن الكمبيوتر وهو يصرخ:
«اقفلي الفيديو ده فورًا!»
لكن ديستن رفع الميكروفون وقال بصوت مرتجف:
«استنوا بس، لسه مخلصتش.»
استمر الفيديو.
ظهرت أنابيل مرة أخرى، وهذه المرة كانت تتحدث إلى نايجل، معتقدة أن ديستن لا يسمعها.
قالت وهي تضحك:
«ابنك متعلق بأمه بشكل سخيف. لازم يتعود إنها مش مهمة في حياتنا الجديدة. وكل ما يرجع من عندها، هفهمه إنها مش الشخص اللي المفروض يحترمه.»
ثم جاء صوت نايجل وهو يضحك ويقول:
«سيبيه عليّ. الولد هيتعود.»
شعرت وكأن أحدهم سحب الهواء من صدري.
لم يكن الأمر متعلقًا بإهانتي أنا فقط.
لقد كانا يتحدثان عن طفلي، ويحاولان إقناعه بأن أمه لا تستحق الاحترام.
نظرت إلى ديستن، فرأيته يمسح دمعة سريعة عن خده، ثم يعود لرفع الميكروفون.
«أنا عارف إن المفروض أحترم الكبار، وعارف إن بابا بيحبني. بس أنا مش فاهم ليه لازم أسمع كلام وحش عن ماما عشان أثبت إني بحبه.»
لم يتحدث أحد.
تابع ابني، وقد أصبح صوته أكثر ثباتًا:
«ماما هي اللي بتساعدني لما أكون تعبان. وهي اللي بتفضل جنبي لما أخاف. وهي اللي بتفرح لما أنجح، حتى لو هي نفسها كانت تعبانة طول اليوم.»
ثم التفت نحوي.