ساره حكايات ميدو

 

شعرت بانقباض في معدتي.

 

«ماذا وجدتِ؟»

 

أجابت:

 

«التحويلات التي اكتشفتِها ليست مجرد نفقات شخصية. هناك أموال نُقلت من حساب استثماري مشترك إلى شركة مسجلة باسم شخص آخر. وأحتاج إلى التحقق من المستندات الأصلية قبل أن أستطيع الجزم بما حدث».

 

سألتها:

 

«هل تعتقدين أن جوليان متورطة؟»

 

قالت:

 

«هناك مدفوعات تستحق التحقيق، لكننا لن نتهم أحدًا قبل التأكد من الأدلة».

 

أغمضت عينيّ.

 

لم أكن أعرف إن كانت جوليان شريكة في شيء، أم مجرد امرأة استغلها ديفيد، أم أنها تعرف الحقيقة كاملة.

 

لكنني كنت أعرف أن هناك أسرارًا كثيرة في حياتي الزوجية، وأنني لن أكتشفها بالتوسل إليه.

 

قلت للمحامية:

 

«افعلي ما يلزم قانونيًا. أريد الحقيقة كاملة».

 

في اليوم التالي، فتحت ليلي عينيها.

 

كنت جالسة بجوار سريرها أمسك بيدها الصغيرة، عندما تحركت أصابعها ببطء.

 

همست:

 

«ماما؟»

 

انحنيت نحوها فورًا.

 

«أنا هنا يا حبيبتي. لن أتركك».

 

نظرت إليّ بعينين متعبتين، ثم سألت السؤال الذي كسر قلبي:

 

«هل بابا جاي؟»

 

تجمدت للحظة.

 

كيف يمكنني أن أخبر طفلة في السابعة من عمرها أن والدها يعرف أنها في العناية المركزة، ومع ذلك اختار ألا يأتي؟

 

ابتلعت دموعي، وقبّلت جبينها.

 

«أنا هنا يا حبيبتي. وخالتك ريبيكا هنا أيضًا. كلنا نحبك كثيرًا».

 

ظلت تنظر إلى الباب.

 

ثم همست:

 

«أنا كنت عايزة أحكي له إني خايفة».

 

لم أستطع منع دموعي هذه المرة.

 

احتضنت يدها بين كفّي وقلت:

 

«أعرف يا روحي. أعرف».

 

وفي تلك اللحظة، اتخذت قراري النهائي.

 

لن أسمح لديفيد بأن يجعل طفلتي تشعر مرة أخرى بأنها لا تستحق أن يأتي أحد من أجلها.

 

بعد أربعة أيام، تحسنت حالة ليلي بما يكفي لنقلها من العناية المركزة إلى غرفة عادية.

 

لم تنتهِ رحلتها الطبية بعد، لكنها بدأت تستعيد قوتها، وعادت ابتسامتها الصغيرة تظهر بين الحين والآخر.

 

وفي صباح اليوم الخامس، رن هاتفي.

 

كان ديفيد.

 

هذه المرة، أجبت.

 

قال بصوت غاضب:

 

«سارة، ما الذي يحدث؟ اتصلت بي أمي وأخبرتني أن هناك مشكلة كبيرة في المنزل، وأنكِ تتحدثين عن محامٍ وطلاق. لماذا لم تخبريني بما تفعلين؟»

 

حدقت في الهاتف غير مصدقة.

 

لم يسألني أولًا عن حالة ليلي.

 

لم يسأل إن كانت قد نجت.

 

بل كان غاضبًا لأن الآخرين بدأوا يعرفون ما يحدث.

 

قلت بهدوء:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *