أخي وأنا تم تبنّينا في صغرنا حكايات ميدو

 

ثم قرأ سايمون آخر سطر بصوت مرتجف:

 

«قد لا أكون والدكما بالدم، لكنني كنت والدكما بكل ما أملك من حب. أتمنى أن تتذكرا ذلك عندما تكبران».

 

انهمرت دموعي.

 

فهمت أخيرًا أن كينيث لم يكن مجرد رجل طيب ظهر في طفولتنا ثم اختفى.

 

لقد كان أبًا حقيقيًا في كل ما يهم.

 

أما بياتريس، فلم نعد نسمح لها بتحديد قيمتنا أو تقرير من يستحق أن يكون جزءًا من حياتنا. أبقينا التواصل معها محدودًا، ولم نعد نثق بوعودها دون أفعال تثبت صدقها.

 

لم يكن علينا أن نكرهها كي نحمي أنفسنا منها، ولم يكن علينا أن نسامحها قبل أن نكون مستعدين.

 

أما إيلين، فبدأنا نبني معها علاقة جديدة، خطوة بعد خطوة. لم نحاول تعويض عشرين عامًا في يوم واحد، بل صنعنا ذكريات جديدة، وسمحنا لأنفسنا بأن نتعرف إلى بعضنا بعضًا من جديد.

 

وفي إحدى الأمسيات، بينما كنت أجلس مع سايمون أمام منزل أمي، قال لي:

 

«هل تصدق أننا قضينا كل تلك السنوات نظن أننا لم نكن مرغوبًا فينا؟».

 

نظرت إليه، ثم إلى إيلين التي كانت تضحك في الداخل وهي تحاول إعداد العشاء.

 

قلت له:

 

«نعم، لكننا كنا مخطئين بشأن شيء واحد».

 

سألني:

 

«ما هو؟».

 

أجبته:

 

 

«لم تكن المشكلة يومًا أننا لا نستحق الحب. المشكلة أننا صدّقنا شخصًا أقنعنا بأننا لا نستحقه».

 

ابتسم سايمون، وربت على كتفي.

 

وفي تلك اللحظة، أدركت أن الحقيقة لم تُعد إلينا أمنا فحسب، ولم تكشف لنا مصير الأموال التي تركها كينيث فقط.

 

لقد أعادت إلينا شيئًا أهم من كل ذلك.

 

لقد أعادت إلينا حقنا في معرفة قصتنا الحقيقية، وفي اختيار من نسمح له بأن يكون جزءًا من مستقبلنا.

 

ولأول مرة منذ عشرين عامًا، لم أعد أشعر بأنني طفل ينتظر أن يختاره أحد.

 

كنت رجلًا يعرف من أين أتى، ويعرف أنه يستحق الحب، حتى لو حاول الآخرون إقناعه بعكس ذلك.

 

تمت النهاية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *