عيد الميلاد حكايات ميدو
تغير صوته.
«أنتِ لا تعرفين ما الذي تتحدثين عنه.»
أجبته:
«ربما. ولهذا السبب لم أكتفِ بالتخمين. لقد وثقت كل شيء، وتواصلت مع محامٍ.»
ثم أضفت:
«لن أدفع ثمن هذا الاحتفال. ولن أسمح باستخدام اسمي أو أموالي لتغطية أي معاملة لا أعرف حقيقتها.»
صرخ غرانت:
«أنتِ تدمرين مستقبلنا!»
وللمرة الأولى في حياتي، لم أعتذر.
قلت:
«أنا لم أبنِ مستقبلك على أموالي. أنت فعلت ذلك بنفسك.»
ثم أنهيت المكالمة.
### المفاجأة التي لم يتوقعوها
بعد عشر دقائق، وصلتني رسالة من أوليفيا، أختي الكبرى.
«كلير، ماذا يحدث؟ أمي تقول إنك ترفضين مساعدة العائلة، وإن الفندق سيطردنا أمام الجميع!»
كتبت لها:
«هل تعرفين أن الأموال التي كان يفترض أن تذهب إلى العائلات المشردة ربما استُخدمت لدفع نفقات الاحتفالات والهدايا؟»
اتصلت بي فورًا.
قالت بصوت مرتجف:
«هذا مستحيل!»
أجبتها:
«لدي مستندات. أرسلتها إلى المحامي، وهو يتولى الأمر بالطريقة القانونية المناسبة.»
بدأت تبكي.
«هل كنتِ تعرفين طوال هذه السنوات؟»
«لا. كنت أدفع الفواتير لأنني ظننت أنني أساعد عائلتي. ولم أكن أعرف أن هناك أموالًا أخرى يجري التعامل معها بهذه الطريقة.»
قالت بعد صمت طويل:
«غرانت أخبرني أن كل شيء قانوني.»
«إذن، سيكون لديه فرصة لشرح ذلك للجهات المختصة.»
في تلك اللحظة، سمعت أصواتًا مرتفعة في الخلفية.
كان بعض الضيوف قد بدأوا يسألون عن سبب تأخر الحفل، بينما كان موظفو الفندق يطالبون بتسوية الحساب وفقًا لشروط الحجز.
حاولت أمي إقناعهم بأنني المسؤولة عن الموقف.
لكن أحد الضيوف، وهو رجل أعمال كان قد تبرع بمبلغ كبير للمؤسسة الخيرية، سألها سؤالًا واحدًا:
«إيفلين، لماذا تظهر أسماء شركات مرتبطة بابنك في هذه المستندات المالية؟»
لم أعرف ما حدث بعد ذلك مباشرة، لكنني علمت لاحقًا أن هازل كانت قد أبلغت مجلس إدارة المؤسسة بمخاوفها، وأن بعض أعضائه بدأوا مراجعة الحسابات.
لم تعد المسألة مجرد خلاف عائلي حول من سيدفع ثمن العشاء.
لقد أصبحت قضية تتعلق بأموال تبرع بها أشخاص لمساعدة المحتاجين.
وفي تلك الليلة، غادر عدد من الضيوف الفندق قبل بدء الاحتفال.
أما أمي، التي قضت سنوات وهي تتباهى بقدرتها على تنظيم أضخم حفلات عيد الميلاد، فقد اضطرت إلى مواجهة أسئلة لم تستطع إسكاتها بابتسامة أو تعليق ساخر.