صاحبة القصر حكايات ميدو
«لا. أنا فقط أقدم الحقائق.»
وأخرجت أول مستند.
«قبل ثلاثة أشهر، قُدم طلب للحصول على قرض بقيمة مليون وثمانمائة ألف دولار، بضمان هذا العقار.»
شهقت إحدى الجارات الواقفات خلفنا.
أما أنا، فشعرت بانقباض في معدتي رغم أنني كنت أعرف هذه المعلومات مسبقًا.
واصلت فيكتوريا:
«الطلب تضمن نسخة من سند الملكية، وبيانات مالية، وتوقيعًا منسوبًا إلى مالكة العقار.»
ثم أخرجت ورقة أخرى.
«لكن السيدة ماديسون لم توقع هذا الطلب، ولم تمنح أحدًا تفويضًا بتقديمه.»
تراجعت باتريشيا خطوة إلى الوراء.
«هذا مستحيل!»
نظرت إليها فيكتوريا بهدوء.
«هل تعرفين من قدم الطلب؟»
لم تجب.
التفتت فانيسا إلى أخيها الأصغر، براندون، الذي كان يقف بالقرب من الشاحنة.
وللمرة الأولى منذ وصولهم، لم يعد أحد منهم يبتسم.
لكن المفاجأة الحقيقية لم تكن قد بدأت بعد.
### السر الذي حاول ريان إخفاءه
في تلك اللحظة، توقفت سيارة أخرى خلف سيارات الشرطة.
نزل منها رجل يرتدي بدلة رسمية ويحمل حقيبة مستندات.
تعرفت إليه فورًا.
كان دانيال بروكس، المحقق المالي الذي استعانت به فيكتوريا لمراجعة المعاملات المشبوهة.
تقدم نحو المحامية وسلمها ظرفًا مختومًا.
قال بصوت منخفض:
«حصلنا على تأكيد إضافي بشأن التحويلات المالية. المستندات التي طلبتموها وصلت هذا الصباح.»
فتحت فيكتوريا الظرف، وألقت نظرة سريعة على محتوياته.
ثم رفعت رأسها نحو باتريشيا.
«يبدو أن الأمر أكبر بكثير مما كنا نعتقد.»
صرخت باتريشيا:
«كفى! لن أسمح لكم بتشويه سمعة عائلتي أمام الناس!»
لكن فيكتوريا لم تتراجع.
«قبل أربعة أشهر، تم تحويل مبلغ مئتين وخمسين ألف دولار من حساب مشترك كان السيد ريان يديره خلال الزواج إلى شركة استشارية مسجلة باسم طرف ثالث.»
تجمدت ملامحي.
كنت أعلم بوجود تحويلات مشبوهة، لكنني لم أكن أعرف أن المبلغ وصل إلى هذا الحد.
واصلت المحامية:
«بعد ذلك، جرى تحويل جزء من الأموال إلى حساب مرتبط بشركة عقارية. والشركة نفسها ظهرت في المستندات المستخدمة ضمن طلب القرض المقدم بضمان هذا القصر.»
التفتت باتريشيا نحو الطريق، وكأنها تبحث عن مخرج.
أما فانيسا، فقد خفضت هاتفها قليلًا.
لكن البث المباشر ظل يعمل.
وكان مئات الأشخاص يشاهدون ما يحدث.
بدأت التعليقات تظهر على الشاشة بسرعة.