صاحبة القصر حكايات ميدو
أجبته:
«إذن، اشرح لنا جميعًا.»
لم ينطق بكلمة.
وفي تلك اللحظة، تقدم ضابط الشرطة خطوة إلى الأمام.
«سيدي، نحتاج إلى التحدث معك بشأن البلاغ والمستندات المقدمة. هل يمكنك البقاء معنا قليلًا؟»
حاول ريان الاعتراض.
«أنا لست مجرمًا!»
قال الضابط بحزم:
«لم يقل أحد إنك كذلك. نحن نتحقق من الوقائع، وهذا كل ما في الأمر.»
لكن باتريشيا لم تستطع تحمل المزيد.
اندفعت نحو الضابط وهي تصرخ:
«لن تلمسوا ابني! هل تعرفون من نحن؟ عائلة مونتغمري ليست عائلة عادية!»
نظر إليها الضابط ببرود.
«سيدتي، اسم العائلة لا يغير الإجراءات القانونية.»
ساد صمت ثقيل.
كانت تلك أول مرة أرى فيها باتريشيا عاجزة تمامًا عن فرض إرادتها على الآخرين.
ثم حدث شيء لم يتوقعه أحد.
اقترب براندون من أخيه وهمس:
«ريان، أخبرهم بالحقيقة. لا تدعنا نتحمل المسؤولية وحدنا.»
استدار ريان نحوه بعنف.
«أغلق فمك!»
لكن براندون كان قد اتخذ قراره.
تقدم نحو المحامية وقال:
«هناك شيء آخر يجب أن تعرفوه.»
التفت الجميع إليه.
ابتلع ريقه، ثم نظر إلى أمه.
«لم تكن فكرة القرض من ريان وحده.»
صرخت باتريشيا:
«براندون! لا تتفوه بكلمة أخرى!»
لكنه تابع، وقد بدا عليه أنه لم يعد قادرًا على كتمان السر.
«أمي هي التي رتبت موضوع الشاحنات. كانت تريد نقل بعض الأثاث إلى المنزل قبل أن تتمكن ماديسون من اتخاذ أي إجراء. قالت إن وجود أغراضنا بالداخل سيجعل إخراجنا أكثر صعوبة.»
شعرت بالذهول.
لم يكن الأمر مجرد محاولة لفرض الإقامة في منزلي.
لقد خططوا لاستغلال وجودهم داخله لصنع نزاع قانوني يصعب حله.
تابع براندون:
«وأخبرتنا أن ريان سيجد طريقة لتسوية الأوراق لاحقًا.»
تراجعت باتريشيا وهي تهز رأسها.
«إنه يكذب! إنه يحاول إنقاذ نفسه!»
لكن فانيسا، التي كانت لا تزال تمسك هاتفها، نظرت إلى والدتها بصدمة.
«أمي… هل قلتِ فعلًا إننا نستطيع إجبار ماديسون على قبول الأمر بعد نقل الأثاث؟»
لم تجب باتريشيا.
ولم تكن بحاجة إلى الإجابة.
فقد سجل البث المباشر كل شيء.
نظرت إلى فيكتوريا، فوجدتها تراقب الموقف بتركيز شديد.
ثم همست لي:
«ماديسون، أعتقد أننا حصلنا الآن على ما كنا نحتاج إليه.»
سألتها: «ما هو؟»
أغلقت الملف وقالت:
«دليل واضح على أن الأمر لم يكن مجرد سوء تفاهم بشأن ملكية العقار. هناك ما يستدعي تحقيقًا جادًا في نواياهم وتصرفاتهم.»