صاحبة القصر حكايات ميدو
### الحقيقة التي كشفتها السجلات
في صباح اليوم التالي، اجتمعنا في مكتب فيكتوريا.
كان المحقق المالي دانيال بروكس حاضرًا، ومعه مجموعة من المستندات التي جُمعت خلال التحقيق الأولي.
بدأ يشرح:
«قبل نحو أربع سنوات، تأسست شركة استشارية صغيرة باسم شخص لا يرتبط ظاهريًا بعائلة مونتغمري. لكن مراجعة السجلات كشفت أن الشركة تلقت تحويلات مالية من حسابات مرتبطة بأعمال السيد ريان.»
ثم عرض مستندًا آخر.
«وبعد ذلك، انتقلت مبالغ إلى حساب استثماري كانت توجد فيه أموال سبق أن أدارتها شركة محاسبة يعمل معها عمك.»
حدقت في الأوراق.
كانت المبالغ موزعة على سنوات، وكل تحويل بمفرده بدا صغيرًا بما يكفي حتى لا يثير الشك.
لكن عندما جُمعت معًا، ظهرت صورة مختلفة تمامًا.
لم يكن الأمر يتعلق بخطأ محاسبي عابر.
كانت هناك معاملات متكررة تستحق تفسيرًا جادًا.
سألت المحقق:
«هل لديكم دليل على أن عمي كان يعرف مصدر هذه الأموال؟»
أجاب:
«لدينا مراسلات تشير إلى أنه كان على علم ببعض التحويلات. لكننا نحتاج إلى استكمال التحقيق لتحديد دوره بدقة.»
ثم أخرج ورقة أخرى.
«أما طلب القرض بضمان منزلك، فلدينا ما يشير إلى أن ريان كان يسعى إلى الحصول على المال قبل الطلاق، وأن شخصًا آخر ساعده في جمع بعض المستندات.»
نظرت إلى فيكتوريا.
«هل تعتقدين أن عمي ساعده على سرقة منزلي؟»
أجابتني بوضوح:
«لا أستطيع الجزم بذلك الآن. لكننا لن نسمح لأي شخص باستخدام أموالك أو ممتلكاتك دون حق.»
في تلك اللحظة، رن هاتفي.
كان المتصل هو عمي دانيال.
ترددت قبل الإجابة، ثم ضغطت زر الرد ووضعت المكالمة على مكبر الصوت.
«ماديسون، يجب أن نتحدث فورًا. سمعت بما حدث أمس، وأريد أن أعرف لماذا يزجّون باسمي في هذه الفوضى.»
سألته مباشرة:
«هل ساعدت ريان في تحويل أموالي؟»
ساد صمت طويل.
ثم قال:
«الأمور المالية معقدة يا ابنتي. ربما وقّعت بعض المستندات دون أن أفهم كل تفاصيلها.»
أغمضت عيني.
«هل وقّعت مستندات تتعلق بأموالي دون إذني؟»
تنهد وقال:
«كنت أحاول حماية استثمارات العائلة.»
أجبته:
«أنا لم أطلب منك فعل ذلك.»
ثم سمعت صوتًا آخر في الخلفية.
كان ريان.
قال بغضب:
«أخبرها أن كل شيء كان متفقًا عليه! لا تجعلني أتحمل المسؤولية وحدي!»
ساد صمت مطبق في الغرفة.