صاحب البيت

إيه؟
إنتِ كنتِ بتشتغلي في شركة أبويا من غير ما تعرفي.
اټصدمت.
إيه؟!
قالت
قبل ما تتوظفي في الشركة، حد رشحك للوظيفة.
بدأت أفتكر.
فعلاً.
أنا كنت قدمت على وظيفة عادية.
لكن مدير الموارد البشرية قال لي وقتها
إنتِ مترشحة عن طريق توصية داخلية.
أنا عمري ما عرفت مين رشحني.
ملك قالت
أبويا هو اللي رشحك.
حسيت بقشعريرة.
ليه؟
لأنك رفضتي توقعي على مستند مزور.
افتكرت.
قبل سنة، كان فيه مشروع كبير.
مديري طلب مني أوقّع على ورقة وأنا رفضت.
قلت له وقتها
أنا مش هحط اسمي على حاجة مش فاهمها.
بعدها بأسبوعين، المشروع اتلغى.
ومديري اختفى من الشركة.
لكن ما فكرتش في الموضوع تاني.
ملك قالت
أبويا كان بيراقب مين ممكن يثق فيه.
وعشان كده اختارك.
الضابط قال
جربي رقم المشروع.
كتبت الرقم.
الخزنة أصدرت صوتًا.
تك.
لكنها ما فتحتش.
ملك قالت
لسه رقم تاني.
بصيت لها.
إيه؟
قالت
التاريخ اللي أبوكي ماټ فيه.
كتبت التاريخ.
تك.
الخزنة اتفتحت.
17
جواها كان فيه ملف أسود.
وفلاشة.
وتسجيل صوتي.
وصورة.
الضابط مسك الملف.
أول صفحة كانت فيها أسماء.
أسماء رجال أعمال.
موظفين.
ومسؤولين.
وأرقام حسابات.
وفي أسفل الصفحة
اسم عم طنطاوي.
لكن اسمه ما كانش أكبر اسم.
كان فيه اسم واحد فوقه.
اسم مدير الشركة اللي أنا كنت شغالة فيها.
الضابط قال
دلوقتي فهمت.
قلت
إيه؟
عم طنطاوي مش صاحب القرار.
هو مجرد منفذ.
وفجأة
سمعنا صوت تصفيق من آخر الممر.
تك تك تك
كلنا بصينا.
ظهر عم طنطاوي.
واقف عند باب الغرفة.
وفي إيده مسډس.
ابتسم وقال
برافو يا منى.
كنت عارف إنك هتوصلي للخزنة.
الضابط رفع سلاحھ.
حط السلاح على الأرض!
عم طنطاوي ضحك.
لو حطيته، اللي تحت هيطلعوا.
الضابط قال
إنت محاصر.
رد
لأ.
ثم بص لي.
هي اللي محاصرة.
وبعدين أشار ناحية ملك.
وأختها كمان.
أنا قلت
ليلى فين؟
عم طنطاوي ابتسم.
عايزة تعرفي؟
أيوه.
قال
بصي وراكي.
لفينا كلنا.
وكان فيه باب صغير آخر الغرفة.
ملك صړخت
ليلى!
الباب اتفتح.
وظهرت ليلى.
لكنها ما كانتش لوحدها.
كان واقف وراها رجل
وأول ما شفته، اتجمدت.
لأنه كان مديري القديم.
الشخص اللي اختفى من الشركة من سنة.
هو نفسه اللي كان المفروض يكون بعيد عن كل ده.
ابتسم لي.
وقال
مساء الخير يا منى.
وبعدين بص لعم طنطاوي وقال
كفاية لعب.
عم طنطاوي قرب من الخزنة.
الفلاشة.
مد إيده.
لكن قبل ما ياخدها
ليلى ابتسمت.
وقالت بهدوء
اتأخرتوا.
عم طنطاوي بص لها.
إيه؟
رفعت إيدها.
وكان في إيدها موبايل صغير.
من أول ما دخلت هنا، أنا ببعت كل اللي حصل للبريد الإلكتروني بتاع الشرطة.
وش عم طنطاوي اتغير.
أما مديري القديم
فجري عليها.
لكن الضابط كان أسرع.
مسكه من إيده ووقعه على الأرض.
عم طنطاوي حاول يهرب.
لكن كريم وقف في طريقه.
اتخانقوا ثواني.
وفي النهاية، الضابط كبل إيده.
كل حاجة انتهت
أو ده اللي كنا فاكرينه.
لأن وأنا واقفة قدام الخزنة، لاحظت حاجة غريبة.
الملف الأسود كان ناقص منه ورقة.
بصيت لملك.
فين باقي الملف؟
وشها اتغير.
إيه؟
الملف ناقص.
ليلى قربت.
أخدت الملف من إيدي.
وبدأت تقلب صفحاته.
ثم قالت
لا
الصفحة الأخيرة مش هنا.
الضابط سأل
كانت فيها إيه؟
ليلى بصت لي.
وبصوت خاڤت قالت
قائمة بأسماء كل الناس اللي ساعدوا أبويا.
ولو الصفحة وقعت في إيدهم، هيعرفوا مين اللي كان بيساعدنا.
قلت
يعني مين؟
ليلى فضلت ساكتة.
ثم رفعت عينيها نحوي.
اسم واحد بس أهم من كل الأسماء.
مين؟
قالت
الشخص اللي دفع فلوس عم طنطاوي عشان يعفيكم من الإيجار 3 شهور.
اتجمدت.
وسألت
مين؟
ليلى قربت مني وهمست
أبويا.
سكتنا كلنا.
أبوكي كان مجهز الخطة من قبل ما ېموت.
وبعدين قالت الجملة اللي قلبت كل اللي أعرفه عن الموضوع
وال شهور المجانيين ماكانوش علشان يوقعونا في الفخ كانوا علشان يحمونا من اللي جاي.
نظرت لها وأنا مش فاهمة.
يحمينا؟ إزاي؟
ليلى بصت ناحية عم طنطاوي.
ثم قالت
لأن أبويا كان عارف إن بعد مۏته الشخص الحقيقي اللي هيحاول يقتلنا، هيكون واحد من أقرب الناس لينا.
وفجأة
رن موبايل الضابط.
رد.
وبعد ثواني، وشه اتغير.
قال
إيه؟
سكت.
ثم بص لنا.
سارة خرجت من المستشفى.
ندى ابتسمت بفرحة.
لكن الضابط أكمل
بس هي مش موجودة دلوقتي.
قلت
يعني إيه مش موجودة؟
رد
خرجت من المستشفى من عشر دقايق.
والكاميرات صورت إنها ركبت عربية
سكت.
ثم قال
العربية كانت بيضا.
الجزء الأخير ال شهور إيجار ماكانوش هدية
أول ما الضابط قال إن سارة خرجت من المستشفى وركبت عربية بيضا، حسيت إن رجلي ما بقتش شايلاني.
ندى صړخت
مستحيل! سارة كانت فاقدة الوعي!
الضابط رد بسرعة
الدكتور قال إنها فاقت من حوالي عشر دقايق.
وفي اللحظة دي دخل شخص وقال إنه قريبها وطلب يخرجها.
كريم اتقدم خطوة.
مين الشخص ده؟
الضابط بص في موبايله.
مش معروف.
وبعدين قال
لكن سارة خرجت معاه بموافقتها.
ندى مسكت شعرها.
موافقتها؟! سارة كانت مش واعية!
بصيت لليلى.
كانت واقفة ساكتة، لكن وشها كان بيقول إنها فهمت حاجة.
قلت
إنتِ عارفة حاجة.
ليلى رفعت عينيها لي.
أيوه.
قولي.
اتنهدت.
سارة مش ضحېة.
الكل اتجمد.
ندى قالت
إنتِ بتقولي إيه؟ دي صاحبتنا!
ليلى ردت
أنا ما قلتش إنها وحشة.
قلت إنها مش زي ما إحنا فاكرين.
عم طنطاوي كان لسه مقيد، لكنه ضحك.
الضابط بص له.
إنت بتضحك على إيه؟
قال
لأنكم أخيرًا فهمتوا.
قربت منه.
سارة ليها علاقة بالموضوع؟
عم طنطاوي ما ردش.
لكن ابتسامته كانت كفاية.
18
الضابط طلب فورًا تتبع العربية البيضاء.
بعد دقائق، جاله الرد.
العربية متسجلة باسم شركة.
أي شركة؟
ذكر الاسم.
أنا حسيت پصدمة.
نفس الشركة اللي كنت شغالة فيها.
الشركة اللي كان مديرها القديم واقف قدامنا من شوية.
بصيت له.
هو ابتسم.
أخيرًا وصلتي.
الضابط مسكه من هدومه.
سارة فين؟
ضحك.
لو قلت لك، هتقتلني.
الضابط قرب منه.
ومين قال إنك هتطلع من هنا أصلًا؟
الرجل سكت.
ليلى قالت
سارة هي اللي سلمتهم المفتاح.
بصيت لها.
إيه؟!
قبل ما تيجي تعيش معاكم، كانت شغالة معاهم.
ندى بدأت ټعيط.
بس سارة كانت معانا سنتين!
ليلى قالت
علشان كده اختاروها.
كان لازم حد يعيش معاكم، يعرف عاداتكم، مواعيد خروجكم، مين بيرجع إمتى، ومين عنده مفاتيح.
أنا افتكرت كل حاجة.
سارة كانت دايمًا بتسأل
إنتِ هتتأخري النهارده؟
إنتِ

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *