في حفل زفاف ابني الفخم حكايات ميدو
«بالطبع! من حق والد العريس أن يتحدث عن كرمه. لقد كان كريمًا للغاية معنا».
تجاهلت تعليقها وواصلت حديثي.
«قبل ثلاثة أشهر، جاءني ابني دانيال وأخبرني أنه يريد أن يمنح فانيسا حفل زفاف لا يُنسى. قال إن عائلتها تهتم كثيرًا بالمظاهر، وإنه لا يريد أن تشعر عروسه بأي نقص مقارنة بصديقاتها».
توقفت لحظة، ثم تابعت:
«طلب مني مئتي ألف دولار لتغطية تكاليف الحفل. لم أتردد. إنه ابني، وكنت أريد أن أراه سعيدًا».
صفق بعض الضيوف، بينما ابتسم دانيال بفخر.
لكنه لم يكن يعرف ما سيأتي بعد ذلك.
أخرجت الظرف من جيبي ورفعته أمام الحاضرين.
«هذا هو المبلغ المتبقي، مئة ألف دولار. كنت أنوي تسليمه الليلة حتى تُدفع جميع الفواتير، ويبدأ العروسان حياتهما الجديدة دون ديون».
لمعت عينا فانيسا، وتقدمت خطوة نحو المنصة.
«هذا لطف كبير منك يا أبي! نحن ممتنون لك حقًا».
نظرت إليها طويلًا، ثم قلت:
«لم أنتهِ بعد يا فانيسا».
تجمدت ابتسامتها.
استدرت نحو الضيوف وأشرت إلى زوجتي، التي كانت تقف بجوار إحدى الطاولات، تحاول تنظيف الوحل عن فستانها بمنديل ورقي.
«هذه المرأة التي ترونها هناك هي إيلين، زوجتي. أم دانيال. المرأة التي عملت لسنوات طويلة حتى يحصل ابنها على أفضل تعليم ممكن. المرأة التي تنازلت عن أشياء كثيرة تحبها حتى لا يشعر طفلها يومًا بأنه أقل من الآخرين».
شعرت بأن صوتي بدأ يرتجف، لكنني تماسكت.
«قبل أسابيع، جاءت زوجتي إليّ وقالت إنها تريد شراء هدية خاصة للعروس. لم يكن لديها الكثير من المال، لكنها أرادت أن تمنح فانيسا شيئًا من قلبها. وعندما أخبرتها أن العروس قد لا تقدر هديتها، أجابتني: لا بأس، أنا أفعل ذلك من أجل ابني».
ساد الصمت في المكان.
ثم نظرت مباشرة إلى دانيال.
«واليوم، عندما دفعت عروسك أمك أمام مئتي شخص، لم تطلب منها الاعتذار، ولم تساعدها حتى على النهوض. بل وقفت هنا وقلت إن الأمر كان حادثًا».
هز دانيال رأسه بعصبية.
«أبي، أنت تبالغ! لقد انزلقت أمي، وفانيسا اعتذرت بالفعل».
رفعت يدي لأوقفه.
«رأيت ما حدث يا دانيال. وأنت رأيته أيضًا. لا تطلب مني أن أكذب على نفسي حتى تحافظ على صورة زفافك المثالي».
بدأت بعض الوجوه تلتفت نحو فانيسا.
أما هي، فاحمر وجهها وقالت بانفعال:
«هذه إهانة لي! أنت تدمر أسعد يوم في حياتي بسبب حادث تافه!»