في حفل زفاف ابني الفخم حكايات ميدو
كان دانيال.
تركت الهاتف يرن عدة مرات قبل أن أجيب.
«أبي، يجب أن نتحدث».
قلت: «أنا أستمع إليك».
قال بصوت متوتر:
«لقد أحرجتني أمام الجميع. الضيوف يتحدثون عنا، والفندق يطالبنا ببقية المبلغ، وفانيسا لا تتوقف عن البكاء. هل تعرف كم كانت تكلفة هذا الزفاف؟»
نظرت إلى إيلين، التي كانت تضع كوب الشاي أمامي.
ثم سألت:
«هل اتصلت لتطمئن على أمك؟»
ساد الصمت.
وبعد ثوانٍ، قال:
«بالطبع سأطمئن عليها، لكنني أريد أن أفهم لماذا فعلت ذلك بي».
أغمضت عيني للحظة.
حتى الآن، لم يكن يفهم.
قلت له:
«عندما تكون مستعدًا للاعتذار لأمك دون أن تطلب مني شيئًا في المقابل، يمكنك الاتصال بي مجددًا».
ثم أنهيت المكالمة.
لم يكن الأمر سهلًا. فقد قضيت الليل أفكر في طفولته، وفي المرات التي حملته فيها على كتفي، وفي الأيام التي كان يركض نحوي عند عودتي من العمل.
لكنني تذكرت أيضًا السنوات الأخيرة؛ كيف كان يتصل عندما يحتاج إلى المال، وكيف أصبحت زوجتي تشعر بالخجل من السؤال عن حياته لأنها تخشى أن يعتبرها عبئًا عليه.
بعد الظهر، وصل إلى منزلنا محامٍ كنت أتعامل معه منذ سنوات.
كان يحمل ملفًا أزرق.
جلس أمامي وقال:
«أريد أن أتأكد من أنك ما زلت ترغب في تنفيذ التعليمات التي ناقشناها سابقًا».
نظرت إلى الملف ثم إلى إيلين.
كان الأمر يتعلق بصندوق مالي أنشأته قبل سنوات، وخصصت فيه جزءًا من أصولي لمساعدة دانيال مستقبلًا.
لم يكن المال الذي رفضت دفعه في حفل الزفاف هو كل ما كنت أملكه. فقد كنت أدير شركة ناجحة، وادخرت على مدى عقود مبلغًا كبيرًا من المال.
وكانت خطتي الأصلية أن أضع جزءًا من تلك الأموال تحت تصرف دانيال بعد زواجه، حتى يتمكن من شراء منزل مناسب وبناء مستقبل مستقر.
لكنني لم أكن أريد أن أمنحه ثروة ضخمة دون أي شروط.
لذلك، وبمساعدة المحامي، كنت أراجع ترتيبات الصندوق منذ أشهر.
قلت له:
«نعم. أريد أن يبقى المال محفوظًا، وأريد أن تكون أي مساعدات مستقبلية وفق الشروط القانونية التي ناقشناها. لن أغير أي شيء بدافع الغضب، لكنني لن أسمح أيضًا بأن تتحول أموالي إلى وسيلة لشراء رضا ابني».
أومأ المحامي.
«هذا قرارك، وسنتأكد من توثيقه بصورة صحيحة».
لم تكن المسألة انتقامًا.
كنت أريد فقط أن أضمن ألا يتحول المال الذي جمعته بشق الأنفس إلى مكافأة على الأنانية.