بطلة سابقة حكايات ميدو
نهضت من مكاني.
استدار ديريك نحوي وأشار إليَّ بإصبعه.
قال باستهزاء:
«اجلسي مكانك يا حبيبتي. هذا الأمر لا يعنيك!»
نظرت إلى رايان.
كان وجهه متوترًا، لكن عينيه التقتا بعينيَّ بتفاهم كامل.
لقد كان يعرف ماضيَّ.
وكان يعرف حقيقتي طوال الوقت.
كما كان يعلم أنني لا أنوي تحويل خلاف عائلي إلى كارثة أكبر.
اقترب ديريك مني أكثر، واتسعت ابتسامته الساخرة.
قال:
«ماذا بكِ؟ هل ستبكين الآن؟»
لم أتحرك.
اكتفيت بالنظر إليه بهدوء وثبات.
وهنا، فجأة، صرخت أخت زوجي ماريسا بأعلى صوتها!
«ديريك، توقف فورًا!»
استدار الجميع نحوها.
كانت ماريسا تقف بجوار باب الشرفة، وقد شحب وجهها، وارتجف الهاتف في يدها.
على الشاشة كان هناك مقطع فيديو متوقف عند لحظة معينة.
كنت أنا فيه، أصغر بعشر سنوات، وشعري مضفور بإحكام، وحزام البطولة الذهبي يلتف حول خصري، بينما أقف فوق خصم مهزوم، والمذيع يصرخ معلنًا اسمي القديم:
إيفلين «العاصفة الهادئة» كارتر!
بطلة وطنية سابقة في الفنون القتالية المختلطة!
انتقل بصر ديريك من شاشة الهاتف إلى وجهي، وبدت الحيرة واضحة على ملامحه.
لم يفهم ما الذي يحدث.
أما أنا، فنظرت إلى يده التي كانت تقبض على معصمي، وقلت بصوت خافت وهادئ:
«أمامك ثلاث ثوانٍ فقط.»
يتبع في التعليقات… 👇
تجمّد ديريك في مكانه، بينما كانت عينا كلير مثبتتين عليه بهدوء مخيف.
قالت مرة أخرى، بصوت منخفض لكنه حاسم:
«ثلاثة…»
ضحك ديريك ضحكة متوترة، محاولًا إخفاء خوفه أمام أفراد العائلة الذين تجمعوا حولهما.
«إنتِ بتهدديني يا كلير؟ إنتِ فاكرة نفسك مين؟»
لم تجبه. كانت لا تزال تمسك بمعصمها الذي قبض عليه بقوة، بينما كان رايان يقف بجوارها، يحاول استعادة توازنه بعد الدفعة التي تلقاها من أخيه.
«اتنين…»
بدأت ابتسامة ديريك تتلاشى. فقد لاحظ شيئًا لم ينتبه إليه من قبل؛ كلير لم تكن تصرخ، ولم تكن تبكي، ولم تحاول حتى تخليص يدها بعنف. كانت تنظر إليه كما ينظر شخص متمرس إلى خصم ارتكب خطأً لا يمكن إصلاحه.
قالت زوجته ماريسا من خلفه بقلق:
«ديريك، سيب إيدها! خلاص بقى!»
لكنه تشبث بمعصم كلير أكثر، وكأن تراجعه أمام الجميع سيحطم صورته كرجل قوي.
«وإلا إيه؟ هتعملي فيَّ إيه؟»
أمالت كلير رأسها قليلًا.
«واحد…»
وفي اللحظة التالية، تحركت.