بطلة سابقة حكايات ميدو

 

سألها أحد أقارب رايان بدهشة:

 

«يعني إنتِ فعلًا كنتِ بطلة وطنية في الفنون القتالية المختلطة؟»

 

أجابته:

 

«أيوه. لكن ده مش معناه إني بدور على خناقات. بالعكس، أنا اتعلمت من الرياضة دي إن أقوى شخص في المكان مش هو اللي يقدر يوقع غيره على الأرض، لكنه اللي يقدر يتحكم في نفسه لما يكون عنده القدرة على الرد.»

 

ثم نظرت إلى ديريك الذي كان لا يزال واقفًا على مسافة منها.

 

«أنا ما كنتش عايزة أحرجك قدام عيلتك. إنت اللي اخترت تحاول تهينني قدامهم.»

 

لكن المفاجأة الأكبر لم تكن قد حدثت بعد.

 

تقدم والد رايان، الذي ظل صامتًا طوال المشادة، ووضع هاتفه على الطاولة.

 

قال بصوت جاد:

 

«في حاجة لازم تتقال قبل ما حد يمشي. ديريك، إنت مش بس غلطت في حق كلير النهارده. إنت كمان تجاوزت حدودك معايا من شهور، لما طلبت مني أموّل مشروعك الجديد، ولما رفضت، بدأت تقول للعيلة إني بخيل ومش عايز أساعدك.»

 

تغير وجه ديريك.

 

«بابا، إنت هتفتح الموضوع ده دلوقتي؟»

 

أجابه والده:

 

«أيوه. لأنك محتاج تفهم إن محدش في العيلة مدين لك بحاجة، لا بالمال ولا بالسكوت عن تصرفاتك.»

 

ثم أخرج ظرفًا من حقيبته.

 

«كنت ناوي أعلن النهارده إني هساعدك بمبلغ كبير علشان تبدأ مشروعك. لكن بعد اللي شفته، قررت أراجع قراري. مش هحط فلوسي في إيد شخص مش قادر يتحمل مسؤولية أفعاله.»

 

صرخ ديريك:

 

«يعني هتديني ضهرك بسببها؟!»

 

رد والده بحزم:

 

«لا. أنا هوقف مساعدتي ليك بسبب تصرفاتك إنت.»

 

ثم التفت إلى كلير.

 

«أنا آسف. كان المفروض أتدخل من أول لحظة، مش أستنى لحد ما الأمور توصل لكده.»

 

أومأت كلير برأسها، لكنها لم تطلب اعتذارًا آخر، ولم تحاول استغلال الموقف لصالحها.

 

خلعت سترتها الملطخة، ووضعتها على الكرسي، ثم أمسكت بيد رايان.

 

«يلا نمشي.»

 

وقبل أن يغادرا، حاول ديريك أن يستعيد آخر ما تبقى من كبريائه.

 

«استني! يعني هتمشي كده وتسيبيني أضحوكة قدام الناس؟»

 

توقفت كلير عند الباب والتفتت إليه.

 

«أنا ما خليتكش أضحوكة يا ديريك. أنا بس ما أنقذتكش من نتيجة تصرفاتك.»

 

ثم خرجت مع زوجها.

 

في السيارة، ظل رايان صامتًا لعدة دقائق.

 

وأخيرًا قال:

 

«أنا آسف.»

 

نظرت إليه كلير.

 

«على إيه؟»

 

«على كل مرة ضحكت فيها على تعليقات أخويا علشان أتجنب المشاكل. وعلى كل مرة قلت لك إنه بيهزر، وإنك لازم تكبري دماغك. كنت فاكر إن الحفاظ على السلام في العيلة معناه إني ما أواجهوش. لكن الحقيقة إني كنت بطلب منك إنتِ اللي تدفعي ثمن راحتي.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *