سر أبي حكايات ميدو
ثم رأيت اسم المستفيد.
مارك هاربر.
اسم أخي الأصغر.
رفعت رأسي ببطء ونظرت إلى أبي.
«لماذا كنتَ تحوّل أموالي إلى حساب مارك؟».
لم يجب.
أما أمي، فقد شحب وجهها فجأة، ووضعت يدها على فمها.
في تلك اللحظة، أدركت أن هناك سرًا عائليًا لم يخبراني به طوال الأشهر الستة الماضية.
وقبل أن يتمكن أي منهما من قول كلمة واحدة، اهتز هاتفي برسالة جديدة من أخي مارك:
«أرجوكِ، لا تصدّقي كل ما سيقولانه لكِ. هناك شيء يجب أن تعرفيه عن أبي… وعن السيارة أيضًا».
توقفت أنفاسي للحظة.
رفعت عيني عن الشاشة.
«ما علاقة السيارة بكل هذا؟».
لكن أبي كان قد بدأ يتراجع نحو الباب، بينما أمي تهمس باسمه في ذعر.
وفي تلك اللحظة، عرفت أن قصة العشرين دولارًا لم تكن سوى أصغر جزء من خيانة أكبر بكثير…
### النهاية: السر الذي أخفاه أبي طوال ستة أشهر
وقفت في منتصف غرفة المعيشة، والهاتف في يدي، بينما كان أبي يتجه نحو الباب محاولًا إنهاء المواجهة قبل أن تبدأ.
صرخت: «بابا، استنى مكانك! إيه علاقة العربية بالفلوس اللي اتحولت لحساب مارك؟».
توقف، لكنه لم يلتفت.
أما أمي، فجلست على الأريكة وبدأت تفرك يديها بعصبية.
قالت بصوت مرتجف: «كان المفروض إنك ما تعرفيش بالطريقة دي».
شعرت بأن قلبي يضرب بقوة.
«يعني إيه؟ إنتوا مخبيين عني إيه بالضبط؟».
في تلك اللحظة، رن هاتفي مجددًا. كان أخي مارك يتصل.
أجبت فورًا ووضعت الهاتف على مكبر الصوت.
قال مارك بصوت مضطرب: «أختي، اسمعيني للآخر. بابا قال لي إنه أخد موافقتك على مساعدتي بمبلغ من الفلوس عشان أفتح مشروعي. قال إنك وافقتِ على تحويل خمسة آلاف دولار كل شهر، وإن الموضوع بينكم».
نظرت إلى أبي غير مصدقة.
تابع مارك: «أنا كنت فاكر إنك عارفة. ولما عرفت إن البطاقات اتوقفت، اتصلت بيه. وقتها فهمت إن فيه حاجة غلط».
سألته: «إنت استلمت كام؟».
أجاب: «حوالي عشرين ألف دولار على مدار كام شهر. صرفت جزءًا منها على المشروع، لكن فيه فلوس لسه موجودة. وأنا مستعد أرجع أي مبلغ مش من حقي».
ساد الصمت.
لم يكن مارك يعرف أنني لم أوافق على تلك التحويلات أصلًا.
لكن المفاجأة الأكبر كانت لا تزال أمامي.
سألت أبي: «والباقي راح فين؟».
لم يرد.
أخرج دانيال، الذي كان لا يزال واقفًا بالقرب من المدخل، نسخة أخرى من كشف الحساب، ووضعها على الطاولة.