جئنا لنحصل على نصيبنا حكايات ميدو

 

ابتسمت ريبيكا ابتسامة خفيفة.

 

«لا أحد يهينكم. نحن فقط نوضح الوضع القانوني».

 

ثم فتحت ملفًا آخر.

 

«لكن قبل أن نكمل، هناك مستند آخر أعتقد أنكم يجب أن تقرؤوه».

 

أخرجت رسالة قديمة، وضعتها أمام أندرو.

 

تغير لون وجهه بمجرد أن رأى خط يده على الظرف.

 

همس: «من أين حصلت على هذه؟»

 

قلت: «احتفظت بها طوال هذه السنوات».

 

قبل ثلاثة عشر عامًا، عندما رفضت إعطاء أندرو مئتي ألف دولار لمشروعه، لم يكتفِ بمقاطعتي. بل أرسل إليّ رسالة كتب فيها كلمات لم أستطع نسيانها.

 

فتحت ريبيكا الرسالة وبدأت تقرأ بصوت مسموع:

 

«أبي، إذا كنت ترفض مساعدتي الآن، فلا تعتبر نفسك جزءًا من حياتي بعد اليوم. لن أسمح لك بأن تتدخل في شؤوني مستقبلًا، ولن يكون لك أي دور في حياة أطفالي. وإذا كنت تعتقد أن أموالك أهم من ابنك، فاحتفظ بها لنفسك. لكن لا تأتِ يومًا وتطلب مني أن أعود».

 

كانت كل كلمة تسقط في الغرفة كحجر ثقيل.

 

خفض أندرو رأسه.

 

أما جيسيكا، فحاولت مقاطعة القراءة، لكن ريبيكا أكملت حتى النهاية.

 

ثم وضعت الرسالة على الطاولة وقالت: «والآن، لدي سؤال آخر. هل تعلمون لماذا لم يمنح السيد كارتر ابنه المال قبل ثلاثة عشر عامًا؟»

 

هز أندرو رأسه بعصبية.

 

«لأنه لم يكن يثق بي».

 

أجبت: «لا. لأنني اكتشفت أنك كنت على وشك استثمار المال في شركة وهمية، وأن الرجل الذي وعدك بالأرباح كان متورطًا في عمليات احتيال».

 

اتسعت عينا أندرو.

 

«ماذا؟»

 

أخرجت ريبيكا مستندات إضافية.

 

«والدك استعان بمحاسب وخبير قانوني قبل أن يتخذ قراره. وقد اكتشفا أن المشروع الذي أردت تمويله كان سيعرّضك لخسارة معظم أموالك. حاول والدك تحذيرك، لكنك رفضت الاستماع إليه».

 

نظرت إلى ابني وقلت: «كنت أحاول إنقاذك، يا أندرو. لكنك اعتقدت أنني أريد السيطرة على حياتك».

 

لم يتكلم.

 

للمرة الأولى منذ وصوله، لم يجد كلمات يدافع بها عن نفسه.

 

لكن المفاجأة الأكبر لم تكن قد جاءت بعد.

 

أخرجت ريبيكا مستندًا أخيرًا، ووضعته أمامهم.

 

وقالت: «هناك شيء آخر يجب أن تعرفوه. بيع الشركة لم يكن الحدث الوحيد الذي غيّر الوضع المالي للسيد كارتر».

 

نظر أندرو إليها بلهفة.

 

«ماذا تقصدين؟»

 

أجابت: «إن مبلغ 4.2 مليون دولار ليس كل ما يملكه والدك. لكن الأهم من ذلك أن الوصية تنص على تخصيص جزء من أمواله لمؤسسة خيرية تساعد الأطفال المحرومين، بينما خُصص الجزء الأكبر لإنشاء صندوق تعليمي لأحفاده».

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *