بنتي وآلة الكمان حكايات ميدو
لم تكن آفا تعرف أن الاستمارة مزورة.
لكنها كانت تعرف أن صوفي حزينة، وأنها توقفت عن المشاركة في التدريبات.
وعندما سألتها والدتها لماذا لم تخبر أحدًا بما يحدث، أجابت آفا بأنها خافت من غضب أمها.
كانت تلك بداية انكشاف الحقيقة.
### الجزء الثالث: الرسالة التي لم تتوقع دانا أن يراها أحد
بعد يومين، دعانا الدكتور ريد إلى اجتماع في المعهد الموسيقي.
حضرت أنا ولوك، وحضرت والدة آفا، وجلست صوفي بجانبي وهي تحتضن كمانها.
كانت دانا موجودة أيضًا، وقد بدت واثقة من نفسها، وكأنها تتوقع أن تنتهي المسألة باعتذار بسيط.
بدأ الدكتور ريد حديثه قائلًا:
«راجعنا سجلات المراسلات، وتحدثنا إلى المسؤول عن استقبال طلبات الانسحاب. كما طلبنا توضيحًا بشأن الرسائل المرسلة من الحساب الذي استخدمته السيدة ويتمان».
ثم وضع أمامها نسخة من رسالة أخرى.
لم تكن الرسالة موجهة إلى إدارة الأوركسترا، بل كانت مرسلة إلى آفا.
وجاء فيها:
«لا تقلقي بشأن صوفي. لن تكون في الحفل. بمجرد انسحابها، سيصبح الدور لكِ. أحيانًا لا يحصل الناس على ما يستحقونه إلا عندما يتوقف شخص آخر عن الوقوف في طريقهم».
حدقت والدة آفا في ابنتها، ثم أغمضت عينيها بألم.
أما دانا، فقد فقدت ابتسامتها تمامًا.
قالت بسرعة:
«هذه الرسالة أُخرجت من سياقها. كنت أحاول تشجيع ابنتي».
لكن آفا رفعت رأسها فجأة.
«لا يا أمي. أنتِ قلتِ لي إن صوفي لا تستحق الدور، وإن خالتها… أقصد أمها، لا تهتم بها بما يكفي لتدافع عنها».
ثم نظرت إلى صوفي والدموع في عينيها.
«أنا آسفة. كنت أعرف أنكِ حزينة، لكنني لم أفهم السبب الحقيقي. كان يجب أن أسألكِ بدلًا من تصديق كل ما قيل لي».
أمسكت صوفي بيدها.
«لم أكن أريد أن أخسركِ أيضًا».
في تلك اللحظة، انكسر شيء في وجه دانا.
قالت وهي ترفع صوتها:
«فعلت كل هذا لأنني أريد لابنتي فرصة حقيقية! صوفي تحصل دائمًا على الاهتمام، بينما آفا تعمل بجد أيضًا. هل كان من الخطأ أن أريد لها شيئًا جميلًا؟»
ردت والدة آفا بصوت حازم:
«ليس خطأ أن تريدي لابنتكِ النجاح. الخطأ أن تحطمي فتاة أخرى لتصنعي لها مكانًا».
ساد الصمت في الغرفة.
ثم أضاف الدكتور ريد:
«لقد ألغينا استمارة الانسحاب، وأعدنا تأكيد اختيار صوفي للمقطوعة المنفردة. كما ستراجع إدارة الأوركسترا الإجراءات اللازمة لمنع تكرار هذا النوع من التلاعب».