سر عائلي حكايات ميدو
ثم سأل بصوت خافت:
«من أخبرك عن فانيسا؟».
لم أجب.
كانت نظراته وحدها كافية لتؤكد لي أنني اقتربت من شيء كان يحاول إخفاءه.
حاول أن يستعيد هدوءه، ثم قال:
«أنتِ تسيئين فهم بعض الأمور. فانيسا مستشارة مالية، وهي تساعدنا في ترتيب موضوع عائلي».
سألته:
«أي موضوع عائلي؟».
ابتلع ريقه.
«سأشرح لك كل شيء عندما يحين الوقت».
أجبته:
«لن أنتظر حتى يحين الوقت الذي تختاره أنت. إنها ابنتي أيضًا، وأي شيء يتعلق بمستقبلها من حقي أن أعرفه».
لم يرد.
دخل غرفة النوم وأغلق الباب خلفه.
أما أنا، فبقيت في المطبخ، أدرك أن مواجهتي الأولى لم تكشف الحقيقة، لكنها جعلت جوليان يعرف أنني لم أعد المرأة التي يمكنه إسكاتها بجملة واحدة.
في صباح اليوم التالي، اتصلت المحامية بالجهة المسؤولة عن إدارة أموال والدتي، بعد أن زودتها بالمعلومات التي تثبت صفتي القانونية.
وبعد التحقق من الوثائق المتاحة، اكتشفت أمرًا صادمًا.
قبل عدة أسابيع، قُدّم طلب لتعديل ترتيبات إدارة الحساب الاستثماري الخاص بدانييلا.
كان الطلب يهدف إلى منح شركة مالية صلاحيات أوسع لإدارة الأموال.
والأخطر من ذلك أن المستندات تضمنت توقيعًا منسوبًا إليّ، يفيد بموافقتي على التعديل.
لكنني لم أوقّع أي شيء!
طلبت المحامية الحصول على نسخة من المستندات عبر القنوات القانونية، ثم قارنت التوقيع بتوقيعاتي الموجودة في الأوراق التي سبق أن قدمتها.
كان هناك ما يدعو إلى الاشتباه في أن التوقيع غير صحيح، لكن إثبات التزوير كان يتطلب فحصًا رسميًا.
كما ظهر اسم شركة مرتبطة بامرأة تدعى فانيسا ريد.
فانيسا التي كان جوليان يتحدث عنها.
فانيسا التي كانت تنتظر دانييلا.
وفانيسا التي كانت تستعد لإنهاء المستندات قبل أن يعرف أحد بما يجري.
شعرت بالغثيان وأنا أقرأ التفاصيل.
هل كان زوجي يحاول الاستيلاء على أموال ابنتنا؟
ولماذا كانت دانييلا تدخل في هذه الترتيبات السرية؟
اتصلت بالمحامية فورًا.
قالت لي:
«لا نملك حتى الآن دليلًا يثبت أن ما حدث لابنتك مرتبط بهذه المعاملة المالية. يجب أن نفصل بين الأمرين إلى أن تتضح الحقائق. لكن المستندات تستدعي تحقيقًا رسميًا، وسنطلب وقف أي تعديل غير مصرح به».
وبالفعل، جرى إخطار الجهة المسؤولة بوجود اعتراض رسمي، واتُّخذت الإجراءات اللازمة لمنع تنفيذ التعديل محل النزاع إلى حين التحقق من صحته.