بعد جلسة الطلاق حكايات ميدو
حدقت فيها.
«فقررتِ أن تسرقي مني؟»
هزت رأسها وهي تبكي.
«لم أكن أظن أن الأمر سيصل إلى هذا الحد.»
أجبتها بحزم:
«لكنك عرفتِ أن المال لم يكن لك. وعرفتِ أنني كنت أعمل ليلًا ونهارًا لإنقاذ الشركة. ومع ذلك، اخترتِ أن تخونيني.»
مدت يدها نحوي.
«أرجوكِ يا كلير، أنا أمك.»
سحبت يدي قبل أن تلمسها.
«وهذا ما يجعل الأمر أكثر ألمًا، وليس أقل خطورة.»
ثم أخرجت من حقيبتي ظرفًا.
كان يحتوي على نسخة من المستندات المتعلقة بالتحويلات المالية، وإشعار رسمي ببدء التحقيق.
قلت لها:
«لن أطلب منك الاعتراف بشيء لم تفعليه، ولن أتهمك بشيء لا تستطيع الأدلة إثباته. لكنني لن أخفي الحقيقة عن أحد لحماية اسم العائلة.»
انفجرت بالبكاء.
أما أنا، فغادرت المنزل وأنا أشعر أنني فقدت أمي للمرة الثانية؛ الأولى عندما اكتشفت خيانتها، والثانية عندما أدركت أنها كانت مستعدة للتضحية بي من أجل المال.
مرت ثلاثة أشهر.
كانت تلك الأشهر الأصعب في حياتي، لكنها كانت أيضًا بداية حياة جديدة.
أثبت التحقيق أن جوليان استغل منصبه للموافقة على مدفوعات غير مشروعة، وأن ليلا شاركت في إدارة بعض الحسابات التي استُخدمت لإخفاء النفقات.
كما كشفت الأدلة أن أمي وافقت على تحويلات محددة، وكانت تعرف أن الغرض منها هو تمويل خطة جوليان للاستحواذ على مزيد من السيطرة داخل الشركة.
أُحيلت الوقائع إلى الجهات المختصة، وبدأت الإجراءات القانونية بحق كل شخص ثبتت مسؤوليته. ولم أسمح لأحد بالتدخل لإيقاف التحقيق.
أما جوليان، فقد خسر منصبه ومكانته داخل الشركة، وأصبح مضطرًا لمواجهة تبعات أفعاله أمام القانون.
وليلا، التي كانت تتخيل أنها ستصبح زوجته الجديدة وتعيش حياة الثراء والنفوذ، ابتعدت عنه عندما أدركت أن مستقبله لم يعد مضمونًا.
حتى فيفيان تغيرت نبرتها تمامًا.
اتصلت بي ذات صباح.
قالت بصوت متوتر: «كلير، أريد أن أتحدث معك بشأن المنزل.»
أجبتها: «أي منزل؟»
صمتت قليلًا ثم قالت: «المنزل الذي بعته.»
قلت بهدوء: «لقد انتقلت ملكيته إلى المشتري. وقد أُبلغتم بالإجراءات المطلوبة لإخلائه وفقًا للعقد والقانون.»
صرخت: «لكننا نعيش هنا منذ سنوات! لا يمكنك طردنا هكذا!»
تذكرت وقوفها أمام باب المحكمة، وهي تشير إليّ وتصرخ بأنني لا أستحق دخول منزلها.