توقفتُ لمساعدة امرأة مسنّة حكايات ميدو

 

وبمجرد أن جلست داخل سيارتي، أغلقت الأبواب.

 

ثم أمسكت بعجلة القيادة بكلتا يديّ وصرخت.

 

لم تكن كلمات مفهومة، بل صرخة خام خرجت من أعماقي، محمّلة بكل ما شعرت به من قهر وانكسار.

 

لم أكن أعلم حينها أن المرأة التي توقفت لمساعدتها كانت على وشك أن تأتي للبحث عني!

 

(أعلم أنكم جميعًا متشوقون لمعرفة ما سيحدث بعد ذلك، لذا أرجو منكم التحلي بالصبر وقراءة التعليقات بالأسفل. شكرًا لتفهمكم!) 👇

### الجزء الثاني: المرأة التي غيّرت حياتي إلى الأبد

 

ظللت جالسًا داخل سيارتي قرابة عشرين دقيقة، أبكي بصمت وأحدّق في مبنى الشركة الذي قضيت فيه أربع سنوات من عمري.

 

كنت أفكر في زوجتي وابنتَيّ، إيما وصوفي.

 

كيف سأخبر زوجتي أنني فقدت وظيفتي؟

 

كيف سأدفع الإيجار والفواتير ومصاريف المدرسة؟

 

كان راتبي هو مصدر الدخل الأساسي لعائلتنا، ولم يكن لدينا ما يكفي من المدخرات لنعيش أكثر من شهرين دون عمل.

 

مسحت دموعي، وأخرجت هاتفي لأتصل بزوجتي، لكنني لم أستطع الضغط على زر الاتصال.

 

لم أرد أن أسمع القلق في صوتها.

 

قررت أن أعود إلى المكتب، وأجمع أغراضي، ثم أبدأ التفكير في الخطوة التالية.

 

صعدت إلى الطابق الرابع، وسرت نحو مكتبي ورأسي منخفض.

 

كان بعض زملائي يتظاهرون بالانشغال، بينما نظر إليّ آخرون بحزن واضح.

 

اقتربت مني سارة، إحدى زميلاتي المقربات، وهمست:

 

«كريستوفر، أنا آسفة جدًا. ما فعله غافين كان قاسيًا. الجميع يعرف أنك لم تكن لتترك تلك المرأة لو كنت تعلم أن الأمر سينتهي هكذا».

 

ابتسمت ابتسامة باهتة.

 

«لا تقلقي يا سارة. عليّ فقط أن أجد طريقة لأخبر ابنتَيّ أن والدهما لم يعد لديه عمل».

 

اغرورقت عيناها بالدموع، لكنها لم تجد ما تقوله.

 

بدأت أجمع أغراضي في صندوق من الورق المقوى: صور ابنتَيّ، وكوب القهوة الذي أهدته لي زوجتي، وبعض الملفات الشخصية، وسترة كنت أحتفظ بها في المكتب.

 

وبينما كنت أضع حاسوبي المحمول في حقيبتي، سمعت صوتًا قادمًا من مكتب الاستقبال.

 

«أنا هنا لمقابلة السيد كريستوفر».

 

كان صوت امرأة مسنّة، هادئًا لكنه حازم.

 

لم أعر الأمر اهتمامًا في البداية.

 

ثم سمعت موظفة الاستقبال تقول:

 

«هل لديك موعد مسبق يا سيدتي؟»

 

أجابت المرأة:

 

«لا، لكنني أعتقد أن السيد غافين يرغب في معرفة سبب مجيئي».

 

ساد صمت قصير.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *