دفتر جدتي حكايات ميدو

 

أما دفتر جدتي، فقد ظل في مكانه داخل الصندوق الخشبي.

 

دفتر أزرق باهت، مغطى بآثار الزمن، لم يره أبي سوى شيء عديم القيمة.

 

لكنه بالنسبة إليّ كان أثمن من كل الأموال التي استعدتها.

 

لأنه حمل آخر رسالة من امرأة أحبتني بما يكفي لتخوض معركة طويلة من أجلي، حتى عندما لم أكن أعرف أن هناك معركة أصلًا.

 

وفي النهاية، اكتشفت أن أبي لم يكن مخطئًا عندما قال إن الدفتر سيذهب مع جدتي إلى القبر…

 

فقد دفنته بيديها مع سرها، لكنه عاد إلى النور ليكشف الحقيقة التي حاول دفنها طوال سبعة وعشرين عامًا.

 

وأحيانًا، لا تحتاج العدالة إلى صرخة مدوية؛ يكفي أن ينجو الدليل الوحيد من التراب، وأن يجد طريقه أخيرًا إلى الشخص الذي كُتب اسمه عليه.

 

تمت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *