عدت إلى المنزل حكايات ميدو
جلست أمامها، ووضعت ملفًا سميكًا على مكتبها.
قالت وهي تفتح الملف:
«هل أنتِ متأكدة من رغبتك في المضي قدمًا؟ هذا لن يكون مجرد انفصال عادي. إذا كان كارتر يعتقد أن بإمكانه إخافتكِ حتى تعودي، فقد يصعّد الأمور عندما يدرك أنكِ جادة».
أجبتها دون تردد:
«أنا لا أريد الانتقام منه يا إميلي. أريد حماية نفسي وطفليَّ، والحصول على حقوقي كاملة».
أومأت برأسها.
«جيد. لأننا سنحتاج إلى مراجعة كل شيء، من عقد تأسيس الشركة إلى الحسابات المشتركة، ومن ملكية المنزل إلى أي أصول تم شراؤها خلال الزواج».
دفعت إليها ملفًا آخر.
«أعددتُ قائمة بكل ما أملكه من مستندات».
بدأت تتصفح الأوراق.
ثم توقفت فجأة عند إحدى الصفحات.
رفعت عينيها نحوي.
«كلارا، هل يعلم كارتر أنكِ ما زلتِ تملكين هذه النسبة من الأسهم؟».
أجبت:
«بالطبع. لقد وقّع على المستندات بنفسه».
أعادت النظر إلى الورقة.
«إذن فهو يعرف أنكِ شريكة رئيسية في الشركة، لكنه يتصرف وكأن كل شيء ملكه وحده».
ابتسمت ابتسامة باهتة.
«هذا ما كان يفعله منذ سنوات».
أغلقت إميلي الملف وقالت:
«حسنًا. لن نتخذ أي خطوة خارج حقوقك القانونية، ولن نفعل شيئًا قد يضر بموقفك أو بمصلحة الطفلين. لكننا سنرسل الإخطارات اللازمة، ونطلب حفظ السجلات المالية، ونتأكد من عدم التصرف في الأصول المشتركة دون سند قانوني».
وقّعت الأوراق المطلوبة.
وفي تلك اللحظة، شعرت بشيء لم أشعر به منذ سنوات.
لم يكن انتصارًا.
كان استعادة لزمام حياتي.
في الجهة الأخرى من المدينة…
كان كارتر يجلس في مكتبه، يحاول الاتصال بمدير الشؤون المالية في شركته.
«لماذا لم تُنفذ التحويلات المعتادة؟» سأل بحدة.
جاءه الرد:
«هناك مراجعة جارية لبعض الصلاحيات المالية، يا سيد كارتر. طلب القسم القانوني التأكد من المستندات قبل تنفيذ بعض العمليات».
تجمد وجهه.
«أي قسم قانوني؟ أنا المدير التنفيذي!».
«نعم، سيدي. لكن بعض الإجراءات تتطلب موافقة الأطراف المخولة وفقًا لاتفاقيات الشركة».
ضرب كارتر المكتب بقبضته.
«أرسل إليّ كل شيء فورًا!».
بعد دقائق، تلقى رسالة من محاميه تطلب منه حضور اجتماع عاجل لمراجعة الوضع القانوني للشركة.
بدأ القلق يتسلل إلى صدره.
ثم رن هاتفه.
كانت المرأة التي وجدتها معه في غرفة نومنا.