عدت إلى المنزل حكايات ميدو
يتبع في الجزء الثالث…
الجزء الثالث والأخير: الحقيقة التي دمّرت كارتر… والنهاية التي لم يتوقعها أحد!
ظللت أحدّق في الاسم المكتوب أسفل المستند.
ديفيد ميلر.
شقيق كارتر الأصغر.
الرجل الذي وقفت بجانبه عندما توفي والدهما، والذي ساعدته في الحصول على وظيفة داخل الشركة، والذي كنت أترك طفليَّ معه مطمئنة لأنني اعتبرته فردًا من عائلتي.
كان توقيعه موجودًا على مستند يتعلق بتحويلات مالية إلى شركة استشارية لم أسمع بها من قبل.
شعرت ببرودة تسري في أطرافي.
لم أكن أريد تصديق ما أراه.
ربما كان هناك تفسير بريء.
ربما كان المستند مزورًا.
وربما كنت أبحث عن إجابة تريحني من حقيقة أن الرجل الذي خانني لم يكن وحده.
اتصلت بمحاميتي إميلي، وأرسلت إليها الملف.
قالت بحزم:
«لا تتهمي أحدًا قبل التحقق من الأدلة. سنطلب مراجعة مستقلة للتحويلات، وسنحافظ على جميع السجلات. إذا ثبت وجود مخالفة، فستتولى الجهات المختصة الأمر».
أجبتها:
«أريد الحقيقة، حتى لو كانت أسوأ مما أتخيل».
لم أكن أعرف أن الحقيقة ستظهر أسرع مما توقعت.
1. الاجتماع الذي لم يستطع كارتر الهروب منه
بعد يومين، انعقد اجتماع طارئ لمجلس إدارة الشركة.
دخل كارتر قاعة الاجتماعات مرتديًا بدلته المعتادة، واثق الخطوات، وكأنه لا يزال الرجل الذي يستطيع إسكات الجميع بمجرد رفع صوته.
كان ديفيد يجلس إلى جواره.
أما أنا، فجلست في الطرف الآخر من الطاولة برفقة محاميتي.
عندما رآني كارتر، اشتعل الغضب في عينيه.
قال بصوت منخفض:
«لم يكن من الضروري أن تأتي».
أجبته بهدوء:
«أنا مساهمة في الشركة، وقد دُعيت إلى الاجتماع. وجودي ليس أمرًا تقرره أنت».
تدخل رئيس المجلس، طالبًا من الجميع الالتزام بالهدوء.
ثم بدأ المستشار القانوني عرض نتائج المراجعة الأولية.
خلال الأشهر الثمانية الماضية، خرجت مبالغ مالية كبيرة من حسابات الشركة إلى مؤسسة استشارية لا تقدم خدمات تتناسب مع الأموال التي تلقتها.
وكانت هناك فواتير متكررة، ومستندات غير مكتملة، وموافقات تحتاج إلى التحقق من صحتها.
لم تكن النتائج كافية لإثبات ارتكاب جريمة، لكنها كانت خطيرة بما يستدعي تحقيقًا مستقلًا.
نظر رئيس المجلس إلى كارتر.
«هل تستطيع تفسير هذه التحويلات؟».
أجاب بسرعة: