عدت إلى المنزل حكايات ميدو

 

ثم أغلقت الباب.

 

لم أصفق به.

 

لم أصرخ.

 

أغلقته بهدوء، وكأنني أنهي فصلًا طويلًا من حياتي.

 

لكن المفاجأة الكبرى كانت لا تزال تنتظرني…

 

في صباح اليوم التالي، اتصلت بي إميلي.

 

كان صوتها جادًا على نحو غير معتاد.

 

قالت:

 

«كلارا، أحتاج إلى أن تأتي إلى مكتبي في أقرب وقت ممكن. لقد راجعنا بعض المستندات المتعلقة بالشركة، وهناك أمر لم يكن واضحًا في البداية».

 

شعرت بقلبي يتسارع.

 

«ما الأمر؟».

 

ترددت للحظة، ثم قالت:

 

«هناك تحويلات مالية تمت خلال الأشهر الماضية إلى شركة استشارية لا نعرف صلتها بالنشاط التجاري. المبالغ كبيرة، وبعض المستندات تحمل توقيع كارتر. نحتاج إلى التحقق من صحتها والغرض منها قبل استخلاص أي نتيجة».

 

أغمضت عينيَّ.

 

كنت أعرف أن كارتر يخفي عني أشياء كثيرة.

 

لكنني لم أتخيل أن الأمر قد يتجاوز خيانته الزوجية.

 

سألتها:

 

«هل تعتقدين أنه سرق أموال الشركة؟».

 

أجابت بحذر:

 

«لا يمكننا الجزم بذلك الآن. سنحتاج إلى مراجعة مستقلة للسجلات، وسماع رد الشركة، والتحقق من كل مستند. لكن هناك ما يكفي لبدء تحقيق قانوني منظم».

 

أنهيت المكالمة وجلست صامتة.

 

ثم وصلني بريد إلكتروني جديد من فيفيان.

 

كان مرفقًا به ملف يحتوي على نسخ من المستندات التي أخبرتني عنها.

 

فتحت الملف.

 

وفي الصفحة الثالثة، وجدت اسم الشركة الاستشارية نفسها.

 

أما في الصفحة الأخيرة…

 

فكان هناك توقيع لم أستطع تصديقه.

 

لم يكن توقيع كارتر وحده.

 

كان هناك توقيع شخص آخر أعرفه جيدًا.

 

شخص وثقت به طوال سنوات زواجي.

 

شخص كان يدخل منزلنا دون استئذان، ويجلس إلى مائدة طعامنا، ويحتضن طفليَّ أمامي.

 

شخص لم يخطر ببالي يومًا أنه قد يكون له أي دور في هذا الأمر.

 

رفعت الهاتف واتصلت بإميلي فورًا.

 

قلت بصوت مرتجف:

 

«أعتقد أننا بحاجة إلى معرفة الحقيقة بشأن هذا التوقيع قبل أن يختفي أي مستند آخر».

 

جاءني صوتها حازمًا:

 

«لا تتواصلي مع أي شخص بشأنه الآن. احتفظي بالملف الأصلي، وسنراجع الأمر عبر القنوات القانونية».

 

أغلقت الهاتف، وأعدت النظر إلى الاسم.

 

كان اسمًا واحدًا.

 

اسم الرجل الذي كنت أعتبره أقرب شخص إلى كارتر… وأحد أكثر الأشخاص أمانًا بالنسبة إلى عائلتنا.

 

والآن، بدأت أشك في أن الخيانة التي اكتشفتها في غرفة نومي لم تكن سوى بداية مؤامرة أكبر بكثير.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *