اتصلت بي زوجتي حكايات ميدو

أخرجت هاتفي من جيبي، ونظرت إلى مولي التي كانت تقف أمامي وعيناها ممتلئتان بالدموع.

 

ثم سألتها بهدوء:

 

«هل أنتِ متأكدة يا حبيبتي أنني يجب أن أتصل بجدتك؟»

 

هزت رأسها بالإيجاب.

 

«نعم يا أبي. أرجوك».

 

كانت تارا تقف خلفي، وقد اختفت نبرة الثقة من صوتها للحظة، لكنها سرعان ما استعادت هدوءها وقالت:

 

«لا أفهم لماذا نحتاج إلى إدخال جان في مشكلة عائلية كهذه. الأموال اختفت من غرفة نومنا، ومولي هي التي كانت تحمل جزءًا منها. الأمر واضح».

 

لم أرد عليها.

 

بحثت عن رقم جان واتصلت بها.

 

ردت بعد الرنة الثانية.

 

«مرحبًا يا سكوت، هل حدث شيء لمولي؟»

 

قلت:

 

«أريد أن أسألك عن أمر مهم. هل أعطيتِ مولي مبلغًا من المال مؤخرًا؟»

 

ساد الصمت على الطرف الآخر.

 

ثم سمعتها تتنهد.

 

«كنت أعلم أن هذا اليوم سيأتي».

 

شعرت بقلبي ينقبض.

 

«ماذا تقصدين؟»

 

قالت جان:

 

«سكوت، هل مولي بجوارك الآن؟»

 

نظرت إلى ابنتي.

 

«نعم، إنها هنا».

 

قالت:

 

«ضع الهاتف على مكبر الصوت، من فضلك. أريدكما أن تسمعاني جيدًا».

 

فعلت ما طلبته.

 

ثم سمعت صوتها واضحًا في غرفة الطعام.

 

«قبل ثلاثة أشهر، اتصلت بي مولي وهي تبكي. قالت إنها كانت تشعر بالخوف في المنزل، وإن هناك أشياء تحدث عندما تكون أنت في العمل».

 

تجمدت في مكاني.

 

نظرت إلى تارا.

 

كان وجهها قد تغير تمامًا.

 

قالت بسرعة:

 

«هذا كلام سخيف! لا أعرف عمّا تتحدث جان».

 

لكن جان واصلت حديثها دون أن تتوقف.

 

«أخبرتني مولي أن بعض الأموال التي كانت تدخرها اختفت، وأنها لم تعد تشعر بالأمان عندما تترك أغراضها في غرفتها. في البداية، ظننت أنها ربما أساءت فهم شيء ما، فطلبت منها أن تخبرني بكل التفاصيل».

 

نظرت إلى ابنتي.

 

كانت الدموع تنهمر على خديها الآن.

 

سألت جان:

 

«ما الأموال التي تتحدثين عنها؟»

 

أجابت:

 

«قبل عدة أشهر، بدأت أعطي مولي مبلغًا صغيرًا كل أسبوع. كنت أريدها أن تتعلم الادخار، وأن تجمع ما يكفي لشراء حاسوب محمول تستخدمه في دراستها».

 

ثم أضافت:

 

«لكنني لم أكن أعطيها المال فحسب. كنت أحتفظ أيضًا بسجل لكل مبلغ أعطيه لها».

 

شعرت بالدهشة.

 

«وكم أصبح معها؟»

 

قالت:

 

«كان لديها نحو 1200 دولار قبل أسبوعين».

 

نظرت إلى المال الموجود على الطاولة.

 

ثلاثمائة دولار.

 

ثم تذكرت المبلغ الذي قالت تارا إنه اختفى من غرفة نومنا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *