طفلة في الثامنه حكايات ميدو
أردت التأكد من حصولها على الرعاية الطبية التي تحتاج إليها، إلى جانب الدعم الأسري الذي تستحقه.
وبينما واصل الفريق الطبي الاعتناء بلوسي، طلبت أيضًا من الأخصائية الاجتماعية في المستشفى المساعدة في التواصل مع أحد أفراد عائلتها المسؤولين عنها، ومعرفة الترتيبات المؤقتة التي وُضعت لرعايتها.
وعلى أمل الوصول إلى عائلتها، سألت لوسي إن كانت تسمح لي بتفقد قائمة جهات الاتصال الموجودة على الهاتف القديم داخل حقيبة ظهرها.
وافقت، ثم ناولتني الهاتف.
كانت شاشته متشققة.
ظهرت أمامي عدة رسائل أرسلتها خلال الأيام الماضية إلى جهة الاتصال المسجلة باسم «العمة بيرني»:
«لم يتبقَّ الكثير من الطعام في المنزل».
«السيدة بريويت لم تعد إلى المنزل حتى الآن».
«لا أشعر أنني بخير، وأجد صعوبة في التنفس بشكل مريح».
كانت جميع الرسائل تحمل علامة القراءة.
أما أحدث رد، فقد وصل في وقت سابق من ذلك الصباح.
قرأته مرتين، وأنا أحاول استيعاب السبب الذي قد يدفع أي شخص إلى إرسال مثل هذه الرسالة إلى طفلة لا تفعل سوى طلب المساعدة.
كانت الرسالة تقول:
«أرجوكِ، لا تتحدثي عن الوضع في المنزل الآن. لقد أكدت لوالدك بالفعل أن كل شيء على ما يرام. أحتاج إلى مزيد من الوقت لأشرح ما حدث…»
لكن ما الذي كانت العمة بيرني تحاول إخفاءه عن والد لوسي؟ ولماذا تركت طفلة في الثامنة تواجه المرض والجوع والوحدة، بينما كانت تطمئن والدها بأن كل شيء على ما يرام؟
والأخطر من ذلك كله… ما السر الذي كانت تخشى أن تكتشفه البحرية الأمريكية؟
يتبع في التعليقات… 👇
الحقيقة التي كشفتها رسالة العمة بيرني… والنهاية التي لم يتوقعها أحد!
ظللت أحدق في شاشة الهاتف، وأنا أحاول استيعاب ما قرأته للتو.
لم تكن الرسالة مجرد كلمات غامضة، بل كانت دليلًا على أن شخصًا ما يعرف أن الطفلة تعاني، ومع ذلك يطلب منها الصمت.
نظرت إلى لوسي، التي كانت مستلقية على سرير المستشفى، تحتضن أرنبها المحشو بينما يمدها جهاز الأكسجين بما تحتاج إليه.
سألتها برفق:
«حبيبتي، هل تعرفين لماذا طلبت منك عمتك ألا تتحدثي عما يحدث في المنزل؟»
هزت رأسها ببطء.
«لا أعرف. لكنني وعدتها ألا أخبر أبي بأي شيء حتى تعود».
شعرت بوخزة ألم في صدري.
طفلة في الثامنة من عمرها كانت تحاول الوفاء بوعد قطعته لشخص بالغ، رغم أنها لم تكن تملك ما يكفي من الطعام، وكانت مريضة وخائفة، ولا تجد من يعتني بها.