جوزي سابني
جوزي سابني وأنا حامل وعلقني عشان واحدة تانية، وهربت أعيش لوحدي في مزرعة بعيدة وقسمت ما آمن لراجل طول عمري.. وفي ليلة مطر ظهر لي راجل غريب معاه كلب عيان وعنزة حامل، وطلب أكل قصاد إنه يصلح سور بيتي.. وقبل ما يمشي أخدني لحد سقف البيت وقالي كلمتين خّلوني اتجمدت من الړعب!
أنا مش عايزة رجالة غريبة في بيتي!
قولت الجملة دي للراجل اللي وقف قدام سور بيتي وهو غرقان من المطر، وماسك كلب رفيع وعنزة شكلها حامل، وجاي بيطلب لقمة أكل قصاد إنه يصلح السور.
هو وقف من غير ما ېلمس البوابة. كان لابس قميص ككاروهات، وبوت قديم، وشارل على كوعه منجل قديم. مكنش باين عليه الزعل.. بس نزل عينه واستنى.
أنا كنت في الشهر الرابع من الحمل، ولسه طازة في چرح راجل مفروض كان شريك عمري وأبو عيالي.
جوزي ممدوح سابني عشان واحدة تانية حامل هي كمان، ومكفاهوش
كده، ده سابني وراح معها من غير حتى ما يراعي ۏجعي.
بعد الحكاية دي، بعت كل اللي حيلتي في البلد، واشتريت مزرعة صغيرة وبعيدة في قرية من قري مركز طوطا، محافظة سوهاج.
حياتي بقت عبارة عن بيت خشب قديم، 12 فرخة، حتة أرض صغيرة، وسور بينهار كل ما تمطر.
معليش يا ست الكل، قال الغريب بصوت هادي أنا بشتغل.. أصلح سور، أنظف غيط، أو أقطع خشب. مش عايز فلوس.. طبق فول ولقمة عيش يكفوني لبكرة.
بصيت للكلب اللي كان بيرتجف من البرد، وبعدين بصيت للعنزة اللي بطنها كانت تابتة من كتر الحمل والتعب.
كنت خاېفة.. بس كنت محتاجة مساعدة جداً.
تقدري تصلح سور ورا، رديت وهديك أكل.. وبعدها تشوف طريقك.
اللي تشופيه يا ست هانم.
اسمه إبراهيم.
فتحت البوابة على قد ما فتحت البوابة. ربط العنزة بحذر جنب العشش، وحط الكلب تحت السقيفة.
سخنت له طبق فول وبيض وجبنة
قريش. أكل برة من غير ما يطلب يدخل جوه البيت.
ومن ورا الشباك، قعدت أراقبه وهو شغال في المطر الغزير.
لما الليل جه، السور كان بقى حديد، والأرض متروقة، والعدّة محطوطة بنظام.
ولما لقيته بيلم حاجته، حسيت بقبضة في قلبي.
تقدري تبات في العشة النهارده، قولت له بس الليلة دي وبس.
إبراهيم وطى راسه باحترام
كتر خيرك يا ست داليا.
قفلت الباب بالترباس زي كل ليلة، ودخلت أطبطب على بطني، وأقول لنفسي إني إياكي أتعود على وجود حد.
بس الصبح بدري، سمعت صوت فأس في الأرض.
طلعت أجرّي، لقيت إبراهيم بينظف الأرض اللي ورا البيت، وابتدى يزرع درة بذرها كان معاه في شنطته.
مش قولت تمشي النهارده؟
عارف يا ست الكل.. بس حبيت أسيب لك حاجة تنفعك لما أمشي.
وبعدين شاور على ركنة في سقف البيت.
بس قبل ما أمشي.. لازماً أفرجك على حاجة.
قربت معاه، وشفت الخشب
الغامق المبلل من