جوزي لبسني ق*ضية

 

الرجل اللي كان بيشتري احترام الناس بالفلوس…

 

جاي النهارده يتحاسب قدامهم.

 

أنا دخلت القاعة بهدوء.

 

ولا نظرة كره…

 

ولا دموع…

 

بس ثبات.

 

الثبات اللي بيخوف أكتر من أي انتقام.

 

أدهم كان قاعد في القفص.

 

بدلته الأنيقة اختفت…

 

وحل محلها نظرة توتر أول مرة أشوفها في عينه.

 

أما ياسمين رفعت…

 

فكانت في الجهة التانية…

 

لوحدها.

 

لأن أول ما الدنيا ضاقت…

 

كل واحد بدأ يغرق التاني.

 

القاضي دخل…

 

والجلسة بدأت.

 

محامي أدهم حاول يلعب لعبته المعتادة:

 

— موكلّي ضحية مؤامرة… الفيديو مفبرك… والاتهامات هدفها التشهير.

 

ابتسمت.

 

نفس الأسطوانة.

 

الأستاذة سلوى منصور قامت بثقة وقالت:

 

— حضرة القاضي… معانا أكتر من فيديو… مش واحد بس.

 

القاعة اتحركت.

 

همسات…

 

توتر…

 

الشاشة اشتغلت.

 

فيديو تاني…

 

ياسمين في أوضة فندق… بتتكلم في التليفون:

 

— خلاص… كل حاجة تمام… التقرير اتغير… والفلوس وصلت.

 

وشها في القاعة بقى أبيض.

 

— ده كذب!

 

صرخت…

 

بس المرة دي…

 

ولا حد صدق.

 

سلوى كملت:

 

— ومعانا شهادة الممرضة رحاب… اللي حضرت تزوير التقرير الطبي.

 

رحاب دخلت…

 

إيدها بتترعش…

 

بس صوتها كان واضح:

 

— ما كانش في حمل… كله كان تمثيل… وأنا اتجبرت أغير الورق.

 

القاضي بص لأدهم:

 

— هل عندك رد؟

 

أدهم حاول يتمالك نفسه:

 

— دي كلها أكاذيب… هما بيحاولوا يلفقوا—

 

لكن صوته وقف…

 

لما سلوى حطت مستند قدام القاضي.

 

— تحويلات مالية… من حسابات الشركة لحساب ياسمين… مقابل “الخطة”.

 

الضربة كانت قاضية.

 

أنا وقفت…

 

لأول مرة أتكلم.

 

الصمت سكن القاعة.

 

— أنا ما اتسجنتش علشان جريمة…

 

— أنا اتسجنت علشان رفضت أكون شريكة في جريمة.

 

بصيت لأدهم:

 

— إنت ما خدتش مني شركتي بس…

 

— إنت حاولت تمسحني من الوجود.

 

سكت لحظة…

 

وكملت:

 

— بس الغلطة الوحيدة اللي عملتها… إنك سبتني أعيش.

 

الناس كلها كانت بتبصلي…

 

بس أنا كنت شايفة واحد بس.

 

هو.

 

القاضي أعلن تأجيل بسيط للمداولة…

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *