كنت بحب بنت واهلها رفضونى
بقيت أتحجج بأي حاجة عشان أروح أشوف البنت، وأحاول أفتح مع طليقتي أي كلام. كنت بشتري للبنت أحسن اللعب، وأجيب لطليقتي معاها الهدايا اللي عمري ما جبتها لها زمان؛ علب شوكولاتة غالية، وحاجات كانت بتحبها.. كنت بحاول أعوضها عن كل سنة جفاف عاشتها معايا.
لكن الصدمة كانت في رد فعلها.. الست اللي كانت بتموت في كلمتي زمان، بقت وبكل برود تقابل كل محاولاتي بـ حيطة سد، صد جاف ومستمر.
في يوم، رحت أسلم على البنت وأرجعها ليها بعد ما قضت معايا كام ساعة، وقفت على الباب وطلعت علبة شوكولاتة وباقة ورد صغيرة، وبصيت لها برجاء وقلت لها بصوت كله كسرة:
“أنا عارف إني غلطت في حقك كتير يا بنت الناس.. بس والنببي سامحيني، أنا اتعلمت الدرس وقسوتك دي فوق تمن اللي عملته. خلينا نرجع عشان خاطر بنتنا، وأنا مستعد أعمل أي حاجة في الدنيا عشان أرضيكي، وهرجعلك الضحكة اللي حرمتك منها سنين.”
بصت للورد وللشوكولاتة بنظرة سخرية وجع، مفيهاش أي لهفة، وبعدين رفعت عينيها في عيني بكل جمود وقالت لي بنبرة رصينة صدمتني:
“الشوكولاتة دي والورد دول مخرجووش من قلبك ليا.. دول خارجين من ندمك وخسارتك. أنت مش عايزني أنا يا رامز
أنت بس صعبان عليك نفسك وصعبان عليك البيت اللي اتهد. الورد ده كان هيبقى ليه طعم زمان وأنا بترجاك تبص في وشي، لكن دلوقتي.. ملوش أي قيمة.”
زقت إيدي بالراحة وهي بتاخد البنت، وكملت كلامها وهي بتقفل الباب في وشي:
“القلب اللي كسرته وموتّه بالبرود، مبيصحاش بشوية هدايا وأسف.. أنت طلقتني عشان تفضى لحبيبتك، وهي سابتك ورجعت لحياتها، فـ متجيش دلوقتي تخليني أنا الخيار البديل عشان تداري بيه خيبتك. بنتك هتشوفها في مواعيدها، لكن أنا.. بره حياتك للأبد.”
الباب اتقفل في وشي، ومعاه اتقفلت آخر طاقة أمل كنت عايش عليها.. وعرفت إن الصد اللي كنت بعاملهالها زمان، رجعلي أقوى ومحمل بمرارة الندم اللي هعیش بيها طول عمري.