اختي ضر…بتني وانا حامل

وفجأة، هدوء المكان ده اتهد.. ابعدوا عنننننهااااااا!

الزئير ده مكنش بشري، ده كان خالد. كان لسه راكن العربية وداخل، وشاف المنظر المرعب: مراته مغمى عليها ودم نازل من راسها، وأهلها واقفين فوقيها ببرود. خالد نزل على ركبه وإيده بتترعش وهو بيجس نبضي. بابا بدأ يبرر: دي بتمثل يا خالد.. خالد رفع عينه، وش المحامي الهادي اختفى وظهر مكانه وش مرعب. همس بصوت جمد الأوضة كلها: مراتي بتنزف ومغمى عليها.. لو حد نطق حرف واحد كمان، والله العظيم م هرحمكم..

 

خالد شالني بين إيديه، وصرخ للدكتور اللي كان داخل وراه: — إلحقهاااا!

 

الدكتور جرى ناحيتي بسرعة، نزل على ركبته وبدأ يكشف عليا، بينما خالد كان واقف فوق راسه كأنه وحش محبوس بالعافية.

 

ثواني… ثواني بس كانت كفاية تغيّر حياة ناس كتير.

 

الدكتور رفع عينه ببطء، وشه شاحب، وقال الجملة اللي خلت المكان يتجمد:

 

— النبض ضعيف جدًا… والجنين… مفيش حركة.

 

ماما شهقت وحطت إيدها على بقها. لكن عبير؟ عبير كانت واقفة وراهم… وبتبتسم.

 

ابتسامة صغيرة مرعبة.

 

خالد لمحها.

 

ولأول مرة في حياته، عينيه اتحولت لحاجة عمري ما شفتها. حاجة سودا… مليانة قتل.

 

قام ببطء، وساب الدكتور يكمل إسعافات، ومشى ناحية عبير خطوة خطوة.

 

بابا وقف قدامه بسرعة: — استهدى بالله يا ابني… دي مهما كان أخت مراتك.

 

خالد بصله نظرة خلت صوته يختفي.

 

وقال بهدوء مرعب: — لو ابني جراله حاجة… أقسم بالله ما هسيب حد في البيت ده يتنفس تاني.

 

عبير ضحكت بسخرية وقالت: — هو لسه ماټ؟ ولا لسه؟

 

وفي اللحظة دي…

 

خالد فقد السيطرة.

 

مسك الترابيزة الخشب بإيده وقلبها بعنف لدرجة إنها اتكسرت نصين، والصوت هز الشقة كلها. ماما صرخت، وبابا رجع لورا بخوف لأول مرة.

 

لكن خالد ما لمسش عبير.

 

طلع موبايله، واتصل بحد وقال: — اطلعولي الإسعاف والشرطة حالًا… وسجّلوا بلاغ شروع في قتل.

 

اللون اختفى من وش بابا.

 

— شرطة؟! إنت هتفضحنا؟!

 

خالد قرب منه لدرجة إن صوت نفسه كان بيخبط في وشه: — فضيحة؟ مراتى وابني كانوا بيموتوا تحت رجلكم… وإنت خايف من الفضيحة؟

 

الدكتور فجأة صرخ: — لازم المستشفى حالًا!

 

خالد شالني وجري.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *