رحت ازور صاحبتي الأنتيم
يمكن سمعت غلط؟
يمكن خلص شغله بدري وقرر ييجي يبارك لها معايا؟
يمكن جه عشان يفاجئني؟
يمكن، ولو لمرة واحدة، كنت غالية عنده لدرجة إنه ييجي عشاني؟
بعدها سمعته بيضحك..
وقال منة مش شاكة في أي حاجة.. مسكينة فاكرة إني دافن نفسي في الشغل بجد. طول ما هي بتدفع مصاريف الفيزا وإيجار شقة التجمع، يبقى الأحسن تفضل مغفلة ومش فاهمة حاجة.
حسيت الأرض بتميل بيا..
قربت خطوة كمان..
باب أوضة ولاء كان موارب حاجة بسيطة.
مادخلتش..
ونفسي بالعافية كنت باخده.
بعدها سمعت صوت أمي! كانت قاعدة معاهم جوة!
صوتها كان هادي..
بارد..
وبتتكلم بمنتهى البرود ولا كأن في مصيبة
سيبك منها.. على الأقل بنستفاد منها في حاجة ومن فلوسها. أنت وولاء تستاهلوا تفرحوا.. منة طول عمرها كانت الشخص الصعب، الباردة.. اللي مابتعرفش تجيب عيال لحد، وولاء زي بنتي وهي اللي هتعوضك.
شنطة الهدية كانت هتقع من إيدي.. أمي وصاحبتي وجوزي؟!
وفجأة ولاء ضحكت بصوت واطي وقالت تسلميلي يا طنط.. بس شريف يترقى ويطلقها، وأخيراً هنبقى عيلة حقيقية بجد قدام الناس كلها. البيبي شبهه بالظبط، ماحدش هيقدر ينكر.
شريف رد بنبرة فخر وعزوة عمري ما سمعتها في صوته وهو بيكلمني عني
ابني هيشيل اسمي.. ومنة هتقبل بالوضع، هي أصلاً بتوافق وتعدي أي حاجة عشان ما تطلقش.
الغضب ماكنش أول حاجة حسيت بيها..
أنا حسيت بفضى تام..
كأن في حد مد إيده في صدري وانتزع 6 سنين جواز.. كل وعد، كل عشرة وصداقة عمر، كل عشا عيلة مع أمي، كل مشوار لدكاترة الخلفة، وكل ليلة عيطت فيها في السر جنب راجل كان بيبني حياة تانية في السراير مع صاحبتي وبعلم أمي!
مافتحتش الباب..
مارميتش شنطة الهدية..
رجعت خطوة لورا..
وبعدين خطوة كمان..
ومشيت في الطرقة وكأن رجلي دي مش بتاعتي وماشية لوحدها.
في الأسانسير، شفت انعكاس وشي على الباب المعدن..
وش باهت..
عيون ناشفة من الدموع..
وملامح ثابتة..
كان شكلي هادي جداً.. بس في حاجة جوايا ماتت.. وفي حاجة تانية صحيت.
وصلت لموقف العربيات وقعدت جوة عربيتي، وبصيت على اللحاف الأزرق اللي جوة الشنطة.. كنت شارياه بحب لطفل بريء..
الطفل مالهوش ذنب..
بس الكبار هم اللي ذنبهم برقبتهم.
دورت العربية، بس مأخدتش طريق البيت.. ركنت جنب كافيه قريب، فتحت أبلكيشن البنك وبدأت أدور وأنبش..
بقالي شهور بلاحظ مصاريف غريبة..