سجن النسا

ما ردّتش.

بس رجعت خطوة لورا.

سوسو لاحظت.

صوتها على

متبصّيش لحد فيهم! بصيلي أنا!

رجعت بصتلها.

وقلت بهدوء

إنتِ عايزة حرب بس إنتِ اللي مش مجهزة لها.

ضحكت ضحكة قصيرة

حرب؟ ده أنا اللي عاملة تاريخ هنا يا بنتي.

وفجأة رفعت إيدها تاني.

المرة دي الحركة كانت محسوبة مش عشوائية.

اتنين من اللي وراها اتحركوا ناحيتي.

مش ضرب مباشر بس ضغط، محاولة تطويق.

العنبر كله كان بيتفرج.

حتى النفس كان محسوب.

أنا ما اتحركتش بسرعة.

اتحركت في اللحظة الصح.

خطوة لقدّام خطوة ناحية اليسار وخلّيت أول واحدة فيهم تخبط في التانية بدل ما توصل لي.

الاتنين وقعوا في بعض.

صوت خبطة خفيفة بس كفاية يبوّظ التوازن.

سوسو عينيها وسعت.

لأنها فهمت إن اللي بيحصل مش صدفة.

ده قراءة حركة.

مش قوة بس ده عقل.

كبيرة العنبر من بعيد قالت بصوت منخفض

دي بتلعب مش بتتخانق

سوسو مسكت نفسها بالعافية، وبصّتلي بحدة

إنتِ مين بقى بجد؟

أنا سكت لحظة.

وبعدين رديت

السؤال ده المفروض إنتِ اللي تعرفي إجابته.

وفي نفس اللحظة

باب العنبر اتفتح فجأة تاني.

ظابط أعلى رتبة دخل، ووشه مش مبشّر بالخير.

بص حواليه بسرعة، وبعدين وقف عينيه علينا

إيه اللي بيحصل هنا؟

سوسو بسرعة قالت

هي اللي بدأت!

أنا ما نطقتش.

بس اللي حصل بعدها كان أغرب من الخناقة نفسها

الظابط بص في المكان شاف التوتر، شاف الاتنين اللي وقعوا، شاف السكوت الغريب.

وبعدين بصلي أنا تحديدًا.

نظرة طويلة.

وبهدوء قال

إنتِ اسمك إيه؟

وقبل ما أرد

كبيرة العنبر لأول مرة تدخلت وقالت

اسمها نورا بس واضح إنها مش جاية بالاسم اللي في الملف ده بس.

سوسو بصتلها بصدمة.

لأن دي أول مرة كبيرة

 

 

—

 

 

العنبر ما تقفش في صفها.

الظابط ضيق عينه

وده معناه إيه؟

كبيرة العنبر ردت بهدوء

معناه إن السجن ده أول مرة يدخل عليه حد مش بيتقاس بالقوة اللي هنا.

صمت.

سوسو رجعت خطوة لورا بدون ما تحس.

وأنا أخيرًا حسّيت إن اللعبة بدأت تاخد شكلها الحقيقي

مش سوسو لوحدها.

ولا أنا لوحدي.

ده كان بداية صراع أكبر على مين فعلاً يملك كلمة في المكان ده الظابط فضل واقف ثواني كأن الكلام اتثبت في الهوا قدامه.

نظرة كبيرة العنبر ما كانتش هزار كانت شهادة ضمنية إن اللي بيحصل مش مجرد خناقة عادية.

سوسو كانت بتبص حواليها بسرعة، كأنها لأول مرة مش لاقية السيطرة اللي متعودة عليها.

أنا كنت واقفة مكاني ثابتة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *