قصة وقعت في تونس

 

— ماذا فيها؟

 

تنهد المحامي طويلًا وقال:

 

— والدك كتب أن نصف ثروته يبقى باسمك مدى الحياة… بشرط أن تظلي زوجة ناصر قانونيًا.

 

اتسعت عيناها.

 

— ماذا؟

 

أكمل:

 

— وإذا وقع الطلاق تنتقل إدارة الأموال كلها إلى مجلس أمناء مؤقت حتى وفاة أحد الطرفين.

 

جلست زينب غير مصدقة.

 

— ولماذا لم يخبرني أحد؟

 

خفض المحامي رأسه.

 

— لأن هناك ملحقًا سريًا أُضيف بعد وفاة والدك.

 

— ملحق؟!

 

— نعم… شخص ما قدّم وثيقة جديدة تزعم أن والدك عدّل وصيته قبل موته بأيام.

 

كانت الصدمة أكبر من قدرتها على الاحتمال.

 

— ومن قدمها؟

 

سكت المحامي.

 

ثم قال اسمًا جعل الدم يتجمد في عروقها:

 

— زوجة ناصر الجديدة.

 

نهضت زينب من مكانها.

 

— هذا مستحيل… لقد تزوجها بعد طلاقي بأشهر فقط.

 

قال المحامي:

 

— لهذا السبب بدأت الشكوك.

 

خرجت زينب وهي تشعر أن حياتها كلها كانت كذبة.

 

لكن المفاجأة الحقيقية جاءت بعد أسبوع.

 

اتصل بها الزوجان اللذان عثرا على الكاميرا.

 

وقالا إنهما وجدا بطاقة ذاكرة صغيرة مخفية داخل حزام حقيبة الكاميرا.

 

لم تكن تعرف بوجودها أصلًا.

 

اجتمعوا جميعًا وشغّلوا الملفات.

 

كان معظمها صورًا عادية.

 

ثم ظهر مقطع فيديو قصير.

 

اهتزت الصورة في البداية كأن الكاميرا كانت تعمل بالخطأ.

 

لكن بعد ثوانٍ ظهر ناصر بوضوح.

 

كان يجلس في مقهى بأحد المطارات.

 

ويقابله رجل مجهول.

 

سمعوا ناصر يقول:

 

“أنا لا أريد طلاقها.”

 

تجمدت زينب.

 

أكمل الرجل الآخر:

 

“إذن ستخسر كل شيء.”

 

رد ناصر:

 

“لا يهم المال.”

 

قال الرجل ببرود:

 

“ليس المال… بل ابنك.”

 

ساد الصمت.

 

ثم ظهر صوت امرأة.

 

كانت زوجته الجديدة.

 

قالت:

 

“الوثائق جاهزة. إذا لم يتم الطلاق سنفتح الملف القديم.”

 

نظر ناصر حوله بخوف.

 

وقال:

 

“أنتم تدمرون حياتها.”

 

فأجاب الرجل:

 

“بل نحمي أسرارًا أكبر منها.”

 

انقطع الفيديو فجأة.

 

وبقي الجميع مذهولين.

 

بدأ تحقيق رسمي.

 

وبعد أشهر ظهرت الحقيقة كاملة.

 

تبين أن والد زينب كان يملك وثائق تدين شبكة كبيرة من الفساد المالي قبل وفاته.

 

وكانت بعض الأسماء المتورطة ما تزال تملك نفوذًا حتى اليوم.

 

أرادوا الوصول إلى الوثائق القديمة المخفية ضمن ممتلكات العائلة.

 

وكانوا يعتقدون أن استمرار زواج زينب من ناصر يمنحها حق الوصول إليها.

 

لذلك ضغطوا على ناصر وهددوا ابنه بقضية ملفقة حتى يطلقها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *